عنها كوصف زيد بالحسن الوجه (وبعبارة اخرى كان النهى عنها بالعرض) والمجاز لا بالذات والحقيقة (وان كان النهى عنه) اى عن المتعلق الذى هو ذات العبادة (على نحو الحقيقة والوصف بحاله) المختص به لا بحال المتعلق (وان كان) التعلق بالعبادة (بواسطة احدها إلّا انه من قبيل الواسطة فى الثبوت لا) الواسطة (فى العروض كان حاله حال النهى فى القسم الاول) فى الدلالة على الفساد مطلقا فتحصل ان فساد العبادة بالنهى يتحقق فى ثلث صور تعلق النهى بها لذاتها وتعلقه بها حقيقة بسبب اختلال احد الامور المذكورة وتعلقه بوصف يحصل من تحققه فى الجزء او الشرط صدق تحققه بها عرفا كما عرفت فى الرياء (وبما ذكرنا فى بيان اقسام النهى فى العبادة يظهر حال الاقسام فى المعاملة فلا يكون بيانها على حده بمهم كما ان تفصيل الاقوال فى الدلالة على الفساد وعدمها التى ربما تزيد على العشرة على ما قيل كذلك) ليس بمهم (انما) الغرض (المهم بيان ما هو الحق فى المسألة ولا بد فى تحقيقه على نحو يظهر الحال فى) باقى (الاقوال من بسط المقال فى مقامين) المقام (الاول فى) بيان حال تعلقه ب (العبادات فنقول وعلى الله الاتكال ان النهى المتعلق بعباده بنفسها ولو كانت) هذه العبادة (جزء عبادة) اخرى (بما هو) اى المتعلق (عبادة كما عرفت مقتضى لفسادها لدلالته على حرمتها) واقل معانى حرمة العبادة عدم الامر بها فاذا لم يكن امر فلا موافقة له فلا صحة وهذا معنى الحرمة التشريعية فالنهى يدل على عدم الامر بها لعدم المصلحة المقتضية له وربما قيل بدلالته على وجود مفسدة فيها (ذاتا) غلبه على تلك المصلحة ومستلزمة ايضا لارتفاع الامر لوجود المبغوضية المضادة لجهة المحبوبية (ولا يكاد يمكن اجتماع الصحة بمعنى موافقة الامر او الشريعة مع الحرمة) مطلقا كما عرفت وجهه (وكذا بمعنى سقوط الاعادة فانه) من آثار انطباق الماتى به على المامور به وهو (مترتب على اتيانها بقصد القربة وكانت العبادة مما يصلح ان يتقرب بها) اذ لو لا ذلك لم يحصل الانطباق (ومع الحرمة لا يكاد يصلح لذلك) ولا يعقل ان (ياتى قصدها من الملتفت الى حرمتها
