(باحدهما كان) مأمورا به و (موردا للامر وبالآخر) منهيا عنه وموردا (للنهى وان كان) ذلك الواحد بالنسبة الى ما تحته (كليا مقولا على كثيرين كالصلاة فى) المكان (المغصوب) فان الحركة والسكون الصلاتيين وان كانا مندرجين تحت عنوانين عنوان الصلاة وعنوان الغصب ومجمعا يحسب الوجود الخارجى لحقيقتيهما المختلفتين إلّا انهما كليان لما تحتهما من الافراد الجزئية (وانما ذكر لاخراج ما اذا تعدد متعلق الامر والنهى ولم يجتمعا وجودا ولو جمعهما واحد مفهوما كالسجود لله تعالى والسجود للصنم) الذين يجمعهما مفهوم السجود الكلى ولا يجتمعان فى الوجود ابدا لا ان المراد منه الواحد بالشخص (لاخراج الواحد الجنسى او النوعى كالحركة والسكون الكليين المعنونين بالصلاتيّة والغصبية) وتوضيح المقام ان المراد بالواحد فى العنوان هو ما يندرج تحت العنوانين الذين هما مورد الامر والنهى وكون الواحد مجمعا للعنوانين بحسب الوجود لا ينافى كونه كليا بحسب المفهوم احترازا عن الواحد الذى هو مجمع بحسب المفهوم لا بحسب الوجود لان متعلق الامر والنهى فيه متعدد وجودا فيصير الحاصل ان ذكر الواحد لاخراج المتعدد ويظهر ذلك من تمثيلهم بالسجود فانه مجمع بحسب المفهوم لا بحسب الوجود فلا داعى لحمل هذا القيد على الواحد الشخصى كما لا يخفى قلت اما من صرح بكون المراد ذلك فهو محجوج بما عرفت كما افاد قده واما القائل بان ذكر الواحد لاخراج الواحد الجنسى والنوعى ومثل بالمثال المذكور وهو مثال الحركة والسكون فالظاهر ان مراده عين ما ذكره المصنف وكانه قد لاحظ المناسبة فى مثاله وإلّا فغرضه ان المراد من الواحد فى العنوان هو مجمع العنوانين ومحل تصادق الطبيعتين لا الواحد الجنسى او النوعى المندرج تحته الطبيعتان المتعلقتان للامر والنهى فارادوا بالواحد ما كان تحت الكليين سواء كان فى نفسه كليا او جزئيا لا ما كان الكليان تحته وبعبارة اخرى المراد به ما كان الكليان المتعلقان للامر والنهى جنسه لا ما كان هو جنسا لهما واما وجه المناسبة فى المثال فلاجتماع الواحد الداخل والواحد الخارج فيه فالحركة والسكون المندرج تحتهما الحركتان والسكونان المعنونان بالصلاة والغصب خارجان والمندرجان تحت العنوانين
