فلا تفترين بين الشهود قيل المراد به ان تلتقط ولدا وتقول لزوجها هذا ولدي منك فهو البهتان بين الأيدي والأرجل لان الولد تحمله أمها فى بطنها بين يديها وتضعه من فرجها بين رجليها وصفه بصفة الولد الحقيقي واللفظ يعم كل بهتان (وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ) يعنى فى إتيان حسنة فامرهن بها او لانتهاء عن سيئة تنهاهن والتقييد بالمعروف مع ان الرسول صلعم لا يأمر بالمعروف تنبيها على انه لا يجوز طاعة المخلوق فى معصية الخالق قال مجاهد المراد بالمعروف ان لا يخلو المرأة بالرجال وقال سعيد بن المسيب والكلبي وعبد الرحمان بن زيد هو النهى عن النوح والدعاء بالويل وتحريق الثياب وحلق الشعر ونتفه وخمش الوجه عند المصيبة ولا تحدث المرأة الرجال الا ذا محرم ولا تخلوا برجل غير ذى محرم ولا تسافر الا مع ذى محرم واخرج ابن الجرير والترمذي وحسنه وابن ماجة عن أم سلمة ولا يعصينك فى معروف قال النوح روى البخاري عن أم عطية قالت بايعنا رسول الله صلعم فقرأ علينا لا تشركن بالله شيئا ونهانا عن النياحة فقبضت امرأة يدها فقالت أسعدتني فلانة أريد ان اجزيها فما قال لها النبي صلعم شيئا فانطلقت ورجعت وبايعها وروى مسلم عن ابى مالك الأشعري قال قال رسول الله صلعم اربع من أمتي من امر الجاهلية لا يتركونهن الفخر فى الاحساب والطعن فى الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة وقال النياحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال قطران ودرع من جرب وفى الصحيحين عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلعم ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعى بدعاء الجاهلية وروى ابو داود عن ابى سعيد الخدري قال لعن رسول الله صلعم النائحة والمستمعة (فَبايِعْهُنَ) بضمان الثواب على الوفاء بهذه الشروط جزاء لقوله إذا جاءك المؤمنات (وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ) عما مضى (إِنَّ اللهَ غَفُورٌ) يمحق ما سلف من العبد عصيانه (رَحِيمٌ) يوفق فيما يأتي روى البخاري عن عائشة قالت كان النبي صلعم يبايع النساء بالكلام بهذه الاية لا يشركن بالله شيئا قالت وما مست يد رسول الله صلعم يد امرأة الا امرأة يملكها وروى البغوي بسنده عن محمد بن المنكدر انه سمع اميمة بنت رقيقة تقول بايعت رسول الله صلعم فى نسوة فقال فيما استطعتن واطقتن فقلت رسول الله صلعم ارحم بنا من أنفسنا قلت يا رسول الله صافحنا فقال انى لا أصافح النساء انما قولى لامرأة كقوله لمائة امرأة قيل نزلت هذه الاية يوم الفتح وليس كك لما ذكرنا فى تفسير اية الامتحان حديث عائشة ان رسول الله صلعم كان يمتحنهن
![التفسير المظهري [ ج ٩ ] التفسير المظهري](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4373_altafsir-almazhari-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
