(وبالجملة) يستحيل ان يكون الالقاء فى النار محرما او واجبا والاحراق واجبا او حراما وفيه ان الامر وإن كان فى بادئ النظر كك ولكن بعد التامل فى عنوان البحث يظهر عدم الفرق بين العنوانين الاولين او بين الاولى والثانوى لان مفروض البحث ان العنوانين بينهما عموم من وجه ومعناه امكان التفكيك بينهما نعم لو لم يمكن التفكيك كما فى المنتزع عن مقام الذات كالعلية مثلا المنتزعة من ذات العلة فهذا يستحيل ان يتعلق الامر بايجاد العلة والنهى بعليته وهذا لا يمكن مع فرض العام من وجه بين العنوانين.
(وبالجملة) كل مقام كان بين العنوانين عموم من وجه من الايجاد فلا محالة متعلق الامر شيء ومتعلق النهى شيء آخر لان متعلق التكليف هو مبدأ الاشتقاق الصادر من المامور وكل من المبادى الاشتقاقية بينهما التباين وليس هنا جامع فى البين يكون هو متعلق التكليف وكان العنوانان تعليليتين.
(وغاية) ما يقال فى المقام ان هنا حركة واحدة متصف بالصلاة تارة وبالغصب اخرى فالمأمور به والمنهى عنه واحد ولكن بعد التأمل فى الامر الخامس ظهر فساد هذا التوهم لان الحركة ليست من قبيل الجنس لعناوين الافعال بل كل فعل كما انه مصداق للاكل فكذلك مصداق للحركة وليس ما بازاء الحركة غير ما بازاء الاكل فلو فرضنا امكان اجتماع عنوانين من مقولة واحدة عرضا فى فعل خاص وهو الحركة كاجتماع النوم والشرب مثلا بحيث ان كلا من النوم والشرب ماهيتان فلا محالة الحركة الحاصلة فى كل منهما حركتان وإلّا يلزم ان يتقوم جنس بفصلين لان المفروض ان الحركة المتقومة بالاكل ليس ما بازائها غير الاكل شيء والحركة المتقومة بالشرب ليس ما بازائها غير الشرب شيء آخر فليس هنا واحد خارجى غير هذين العنوانين يكون هو مجمع التكليفين حتى يكون العنوانان تعليليتين بل لو كان فى كل من
