عن الحسن نحوه ، وروى الثعلبي والواحدي وكذا ذكر البغوي أنها نزلت فى سعد بن الربيع وكان من النقباء وفى امرأته حبيبة بنت زيد بن ابى زهير قاله مقاتل وقال الكلبي امرأته بنت محمد بن مسلمة وذلك انها نشزت عليه فلطمها فانطلق أبوها معها الى رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقال افرشته كريمتى فلطمها فقال النبي صلىاللهعليهوسلم لتقتصّ منه فقال النبي صلىاللهعليهوسلم ارجعوا هذا جبرئيل أتانى فانزل الله تعالى هذه الآية فقال النبىّ صلىاللهعليهوسلم أردنا امرا وأراد الله امرا والذي أراد الله خير ورفع القصاص واخرج ابن مردوية عن على قال اتى النبي صلىاللهعليهوسلم رجل من الأنصار بامرأة له فقالت يا رسول الله انه ضربنى فاثرفى وجهى فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم ليس له ذلك فانزل الله تعالى (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ) يقومون عليهن قيام الولاة على الرعية مسلّطون على تأديبهم وسموا الرجال قواما لذلك والقوام والقيّم بمعنى واحد والقوام ابلغ وهو القائم بالمصالح والتدبير والتأديب وعلل ذلك بامرين وهبى وكسبى فقال (بِما فَضَّلَ اللهُ) اى بسبب تفضيل الله (بَعْضَهُمْ) يعنى الرجال (عَلى بَعْضٍ) يعنى على النساء فى اصل الخلقة بكمال العقل وحسن التدبير وبسطة فى العلم والجسم ومزيدا لقوة فى الأعمال وعلو الاستعداد ولذلك خصّوا بالنبوة والامامة والولاية والقضاء والشهادة فى الحدود والقصاص وغيرهما ووجوب الجهاد والجمعة والعيدين والاذان والخطبة والجماعة وزيادة السهم فى الإرث ومالكية النكاح وتعدد المنكوحات والاستبداد بالطلاق وكمال الصوم والصلاة من غير فتور وغير ذلك وهذا امر وهبى ولذلك الفضل قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لو أمرت أحدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها رواه احمد عن معاذ وعن عائشة نحوه والترمذي عن ابى هريرة وابو داؤد عن قيس بن سعد (وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ) فى نكاحهن من المهور والنفقات الراتبة وهذا امر كسبى ثم قسمهنّ على نوعين اما النوع الاول (فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ) مطيعات لله تعالى فى أداء حقوق ازواجهنّ (حافِظاتٌ) لما يجب عليهن حفظه من الفروج واموال الأزواج وأسرارهم (لِلْغَيْبِ) اى فى غيبة الأزواج او المراد بالغيب ما غاب عن الناس من اسرار الأزواج وأموالهم الخفية واللام صلة (بِما حَفِظَ اللهُ) اخرج ابن جرير عن طلحة ابن مطرف قال فى قراءة ابن مسعود (فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللهُ) فاصلحوا اليهنّ واخرج عن السدى فاحسنوا اليهنّ قرا ابو جعفر بنصب الجلالة وما حينئذ موصولة وضمير
![التفسير المظهري [ ج ٢ ] التفسير المظهري](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4365_altafsir-almazhari-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
