رضى الله عنه قال قلت يا رسول الله انما قال خوفا من السّلاح قال ا فلا شققت عن قبله حتى تعلم أ قالها أم لا واخرج البزار من وجه اخر عن ابن عبّاس قال بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم سرية فيها المقداد فلمّا أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا وبقي رجل له مال كثير فقال اشهد ان لا اله الّا الله فقتله المقداد فقال له النبي صلىاللهعليهوسلم كيف لك بلا اله الا الله غدا وانزل الله تعالى هذه الاية واخرج احمد والطبراني وغيرهما عن عبد الله بن ابى حد رد الأسلمي وروى ابن جرير نحوه من حديث ابى عمرة قال عبد الله بن ابى حدرد بعثنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم فى نفر من المسلمين فيهم ابو قتادة ومحلم بن حثامة بن قيس الليثي فمرّ بنا عامر بن الأضبط الأشجعي فسلم علينا فحمل عليه محلم فقتله (١) فلمّا قدمنا النبي صلىاللهعليهوسلم وأخبرناه الخبر نزل فينا القران يعنى هذه الاية واخرج ابن مندة عن جزء بن الحدرجان قال وفد أخي فداد الى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال لهم انا مؤمن فلم يقبلوا منه فقتلوه فبلغنى ذلك فخرجت الى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فنزلت هذه الاية فاعطانى النبي صلىاللهعليهوسلم دية أخي واخرج ابن جرير من طريق السدى وعبد من طريق قتادة وابن ابى حاتم من طريق ابن لهيعة عن ابى الزبير انّ قوله تعالى (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ) كذا قرا نافع وابن عامر وحمزة ومعناه الاستسلام والانقياد وقرا الباقون السّلام يعنى السلام عليكم وقيل المراد بكلا القرائتين هو القول بالسلام عليكم نزلت فى مرداس وهذا شاهد حسن لما رواه الثعلبي وغيره عن ابن عباس (لَسْتَ مُؤْمِناً) وانما فعلت ذلك متعوّذا (تَبْتَغُونَ) حال من الضمير فى تقولوا مشعر بما هو سبب لترك التثبت وطلب البيان (عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا) اى منافعها من المال والغنيمة سمّى به لفنائه والعرض اسم لما لا دوام له (فَعِنْدَ اللهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ) فى الدنيا والاخرة يغنيكم فى الدنيا عن مثل هذه الافعال لاجل المال واعدّ فى الاخرة اجورا كثيرة لمن أمن واتقى (كَذلِكَ كُنْتُمْ) الكاف فى كذلك خبر كان
__________________
(١) واخرج ابن جرير عن ابن عمر قال بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم محلم بن حثامة مبعثا فلقيهم عامر بن الأضبط فحياهم بتحية الإسلام وكانت بينهم إحنة فى الجاهلية فرماه محلم بسهم فقتله فجاء الخبر الى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ليستغفر له فقال لا غفر الله لك فقام وهو يتلقى دموعه سردته فما مضت به ساعة حتى مات فدفنوه فلفظته الأرض فجاءوا النبي صلىاللهعليهوسلم فذكروا ذلك له فقال النبي صلىاللهعليهوسلم ان الأرض تقبل من هو شر من صاحبكم ولكن الله أراد ان يعظهم ثم طرحوه فى جبل والقوا عليه الحجارة فنزلت هذه الاية منه رحمهالله ـ
![التفسير المظهري [ ج ٢ ] التفسير المظهري](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4365_altafsir-almazhari-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
