من شأنهم ـ ويحتمل ان يكون استينافا والفاء للعطف على مقدر كانّ السائل يقول فما فعلوا بهم فاجاب فكفروا بهم وقال توبيخا أكفرتم بهم فكلما جاءكم الاية (اسْتَكْبَرْتُمْ) تكبرتم عن الايمان واتباع الرسل (فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ) كعيسى ومحمد وغيرهما عليهم الصلوات والسلام والفاء للسببية او للتفصيل ـ (وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) (٨٧) اى قتلتم مثل زكريا ويحيى وشعيا وغيرهم ذكر بلفظ المضارع على حكايت الحال الماضية استحضارا لها في النفوس فان الأمر فظيع ومراعاة للفواصل وللدلالة على انكم تريدون قتل محمد عليهالسلام حيث سحرتموه وتقاتلونه لكى تقتلوه ـ عن عائشة قالت ـ سحر رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى انه ليخيل اليه انه فعل الشيء وما فعله حتى إذا كان ذات يوم عندى دعا الله ودعاه ثم قال أشعرت يا عائشة ان الله تعالى قد أفتاني فيما استفتيته جاءنى رجلان جلس أحدهما عند رأسى والاخر عند رجلى ثم قال أحدهما لصاحبه ما وجع الرجل قال مطبوب قال ومن طبه قال لبيد بن الأعصم اليهودي قال فيما ذا قال في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر قال فاين هو قال في بئر ذروان ـ فذهب النبي صلىاللهعليهوسلم في أناس من أصحابه الى البئر فقال هذه البئر التي أريتها ـ وكان ماؤها نقاعة الحناء وكان نخلها رؤس الشياطين فاستخرجه ـ متفق عليه قلت ويجوز ان يكون تقتلون بمعناه الاستقبالى اى وفريقا تقتلون في المستقبل يعنى محمدا صلىاللهعليهوسلم فانه مات شهيد الاجل الشاة المسمومة التي أهدتها يهودية من اهل خيبر وحينئذ يكون ذكر من مضى قتلهم من الأنبياء متروكا ـ او مقدرا تقديره وفريقا قتلتم وفريقا تقتلون ـ عن جابر رضى الله عنه ـ ان يهودية من اهل خيبر سمت شاة مصلية ثم أهدتها لرسول الله صلىاللهعليهوسلم فاخذ رسول الله صلىاللهعليهوسلم الذراع فاكل منها وأكل رهط من أصحابه معه فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم ارفعوا ايديكم وأرسل الى اليهودية فدعاها فقال ـ سممت هذه الشاة ـ فقالت من أخبرك قال أخبرتني هذه في يدى الذراع ـ قالت نعم قلت ان كان نبيا فلن يضره وان لم يكن نبيا استرحنا منه فعفا عنها رسول الله صلىاللهعليهوسلم ولم يعاقبها وتوفى أصحابه الذين أكلوا من الشاة واحتجم رسول الله صلىاللهعليهوسلم على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة ـ رواه ابو داؤد والدارمي وعن عائشة قالت كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول فى مرضه الذي مات فيه يا عائشة ما زال أجد الم الطعام الذي أكلت بخيبر وهذا او ان وجدت (١)
__________________
(١) اضافه الى الفعل بتأويل المصدر ـ منه رحمهالله
![التفسير المظهري [ ج ١ ] التفسير المظهري](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4363_altafsir-almazhari-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
