نزلت في حرب أحد وقال عطاء لما دخل رسول الله صلىاللهعليهوسلم المدينة اشتد عليهم لانهم كانوا خرجوا بلا مال وتركوا ديارهم وأموالهم ما يدى المشركين وأظهرت اليهود العداوة فانزل الله أم حسبتم (أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ) لمّا كلم في المعنى والعمل وفيه توقع لا في لم (مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا) حالهم الذي هو مثل في الشدة (مِنْ قَبْلِكُمْ) من النبيين والمؤمنين (مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ) شدة الفقر والمرض (وَزُلْزِلُوا) حركوا بانواع البلا والشدائد (حَتَّى يَقُولَ) إذا كان بعد حتى مستقبلا بمعنى الماضي يجوز فيه النصب والرفع فقرا نافع بالرفع والباقون بالنصب (الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللهِ) استبطؤا النصر فقيل لهم (أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ) (٢١٤) قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ـ رواه مسلم عن انس وابى هريرة واحمد عن ابى هريرة وابن مسعود والله اعلم ـ اخرج ابن المنذر عن ابى حيان ان عمر بن الجموح سأل النبي صلىاللهعليهوسلم ما ننفق من أموالنا واين نضعها ـ واخرج ابن جرير عن ابن جريح قال سال المؤمنون فنزلت. (يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) بيّن المصرف بالعبارة وجواب السائل بالاشارة بتعميم ما أنفقتم من خير بناء على ان ملاحظة المصرف أهم فان اعتداد النفقة باعتباره (وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ) اىّ خير كان صدقة او غير ذلك فيه معنى الشرط وحوابه (فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ) (٢١٥) يعلم به كنهه ونياتكم فيوفى ثوابه على حسب نياتكم قال اهل التفسير كان هذا قبل فرض الزكاة فنسخت بالزكاة ـ والحق انه لا ينافى فرضية الزكوة حتى ينسخ به فالاية محكمة. (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ) قال عطاء الجهاد تطوع والمأمورون بالآيات اصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم خاصة دون غيرهم واليه ذهب الثوري محتجا بقوله تعالى (فَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى) قالا لو كان القاعد تاركا للفريضة لم يكن وعدا له بالحسنى ـ وقال سعيد بن المسيب انه فرض عين على كافة المسلمين الى قيام الساعة والحجة له هذه الاية وحديث ابى هريرة قال قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم من مات ولم يعز ولم يحدث نفسه بالغزو ومات
![التفسير المظهري [ ج ١ ] التفسير المظهري](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4363_altafsir-almazhari-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
