بأصحابه في مسجد هناك الظهر فلما صلى ركعتين نزل جبرئيل فاشار اليه ان صلى الى البيت فاستدار الى الكعبة واستقبل الميزاب فتحول النساء مكان الرجال والرجال مكان النساء فسمى ذلك المسجد مسجد القبلتين ـ قال الواحدي هذا عندنا اثبت ـ فصلى الظهر أربعا ثنتين الى بيت المقدس وثنتين الى الكعبة فخرج عباد بن بشر رضى الله عنه وكان صلى مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم فمر على قوم من الأنصار ببني حارثة وهم راكعون في صلوة العصر فقال اشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم قبل البيت ـ فاستداروا ـ وفي صحيح البخاري من حديث البراء بن عازب انه صلىاللهعليهوسلم صلى أول صلوة صلاها الى الكعبة صلوة العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن صلى معه فمر على اهل مسجد وهم راكعون فقال اشهد بالله لقد صليت مع النبي صلىاللهعليهوسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل مكة ـ فمحمول على ان البراء لم يعلم صلاته صلىاللهعليهوسلم فى مسجد بنى سلمة الظهر ـ او المراد انه أول صلوة صلاها كاملا الى الكعبة ـ او أول صلوة صلى في مسجده صلىاللهعليهوسلم هو العصر ـ واما اهل قبا فلم يبلغهم الخبر الا في صلوة الفجر من الغد كما في الصحيحين عن ابن عمر بينما الناس بقبا في صلوة الصبح إذ جاءهم ات فقال ان رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد أمران نستقبل الكعبة فاستقبلوها ـ وكانت وجوههم الى الشام فاستداروا الى الكعبة وقال رافع بن خديج انه أتانا ات ونحن نصلى في بنى عبد الأشهل فقال ان رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد أمران يوجه الى الكعبة فادارنا امامنا الى الكعبة ودرنا معه ـ (وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ) خطاب للامة (فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) خص الرسول صلىاللهعليهوسلم اولا بالخطاب تعظيما له وذلك الخطاب وان كان شاملا للامة لكن بعد ذلك خوطب الامة تصريحا لعموم الحكم وتأكيدا لامر القبلة روى البخاري عن ابن عباس قال لما دخل رسول الله صلىاللهعليهوسلم البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل حتى خرج منه فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة وقال هذه القبلة ـ وفي الصحيحين عن ابن عمر ان النبي صلىاللهعليهوسلم دخل الكعبة هو واسامة وبلال وعثمان بن طلحة وأغلقها عليه ثم مكث فيها ـ قال ابن عمر سالت بلالا حين خرج ماذا صنع رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال جعل عمودين عن يساره وعمودا عن يمينه وثلثة اعمدة وراءه ثم صلى ـ وكان البيت يومئذ على ستة اعمدة ـ قلت وهذين الحديثين الواقعتين (١) فلا تعارض
__________________
(١) فى الأصل واقعتين ـ
![التفسير المظهري [ ج ١ ] التفسير المظهري](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4363_altafsir-almazhari-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
