كتاب نهج البلاغة ، نفيسة للغاية ، يرجع تاريخ كتابتها إلى أواخر القرن السادس الهجري أو أوائل القرن السابع الهجري ، قابلها وصحّحها النقيب السيّد المرتضى كمال الدين أبو الفتح حيدر بن محمّد بن زيد بن محمّد بن عبدالله الحسيني الموصلي (٦٣٤هـ) ، الذي كان رحمهالله من أجلّة علماء الشيعة ، شاعراً ، فصيحاً ، زاهداً. وروى عن علي ابن شهر آشوب وعلي بن القطب الراوندي وعبد الله بن جعفر بن محمّد الدوريستي ، ويعدّ من مشايخ السيّد علي ابن طاووس الحلّي (٦٦٤هـ) (١) ، ويصفه بالإمام العالم الزاهد العابد.
بدأ النقيب كمال الدين بتصحيح هذه النسخة في شوّال سنة ٦١٤ هجرية ، واستمرّ به إلى جمادى الآخرة من سنة ٦١٥ هجرية ، وقد ضبط مجالس التصحيح والسماع بعض تلامذته الذي سمعه عنه ، وكتب هذا التلميذ تاريخ مجالس السماع في هوامش النسخة بهذه العبارات :
|
|
«بلغ سماعاً على المولى النقيب كمال الدين أبي الفتوح حيدر ابن محمّد الحسيني ـ أسبغ الله ظلّه ومعارضة بأصله». |
وجاء على ظهر الصفحة الأُولى من المخطوطة طريق رواية النقيب
__________________
(١) انظر عنه : مجمع الآداب في معجم الألقاب ٤/١٥٠/٣٥٥٧ ، تاريخ الإسلام للذهبي (سنة ٦٣١ ـ ٦٤٠ هـ) : ١٧٠/٢٣٧ ، أمل الآمل ٢/١٠٨/٣٠٣ ، رياض العلماء ٢/٢٢٧ و٢٣١ ، أعيان الشيعة ٦ /٢٧٥ ، الأنوار الساطعة في المائة السابعة من الطبقات ٣/٥٧.
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٩ و ١١٠ ] [ ج ١٠٩ ] تراثنا ـ العددان [ 109 و 110 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4362_turathona%20109-110%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)