المتباينين ثم تعارض ما كان على وجه العموم والخصوص من وجه بناء على الحكم بالإجمال في مادة التعارض والرّجوع إلى مقتضى الأصول وإلا كان المتعارضان بالعموم من وجه كالمتباينين وبالجملة لا بد من ملاحظة هذا الترتيب إن اشتمل المقام على وجوه التعارض أو بعضها كما يظهر تفصيله ممّا أسلفناه من الأقسام ولعلّك بعد الخبرة بما قدّمناه تقدر على استنباط أحكام سائر الأقسام الّتي لا تحتويها الأقسام المتقدّمة والله الهادي إلى صوب الصّواب وإليه المرجع والمآب (قوله) وقد توهم بعض إلخ المتوهم هو الفاضل النراقي (قوله) لزعم أنّ المخصّص المذكور إلخ بناء على كشف كل من العقل والإجماع عن وجود قرينة متّصلة حين ورود العام أمّا الإجماع فواضح وأمّا العقل فللملازمة بينه وبين الشّرع وسيشير المصنف رحمهالله إلى أنّ العام المخصّص بمتصل إنّما تلاحظ النسبة بينه وبين سائر معارضاته بعد تخصيصه بما اتّصل به لا قبله وأنت خبير بأن العقل أو الإجماع إنما يكشف عن وجود قرينة في الجملة لا عن وجود المتصلة منها كيف لا ولا إشكال في جواز فصل القرائن عن الكلام بل وفي تأخيرها إلى ما قبل مضي وقت الحاجة بل عن وقتها أيضا إذا وجدت مصلحة تقتضي تكليف المخاطبين بظاهر العموم كما أشار إليه المصنف رحمهالله عند تصحيح تخصيص العمومات الواردة في كلام النبي صلىاللهعليهوآله أو بعض الأئمّة الماضين عليهمالسلام بالمخصّصات الواردة في الأزمنة المتأخرة عن الأئمة المتأخرين عنهم (قوله) صحت ملاحظة النسبة إلخ بل قد أشرنا فيما تقدّم إلى خروج هذا القسم من محلّ النّزاع فراجع (قوله) والظّاهر أن التخصيص بالاستثناء إلخ قد أشرنا فيما تقدّم إلى ما يومي إلى كونه متّصلا أو منفصلا من كلماتهم وأنّ الحقّ وفاقا للمصنف رحمهالله هو الأوّل فراجع (قوله) لأنّ إخراج غير العادل إلخ الّذي هو مادة الاجتماع ومحلّ التعارض لأنّ الكلام الأوّل قد دلّ على وجوب إكرام العلماء العدول وعلى عدم وجوب إكرام غير العادل من العلماء والثّاني قد دلّ على وجوب إكرام النّحويّين ولا تعارض بينهما في إكرام عدول النحويّين لتوافقهما في الدّلالة على وجوبه وكذا في إكرام غير النّحوي من العلماء وهو واضح والتعارض بينهما إنّما وقع في إكرام النّحوي غير العادل لدلالة الأوّل على عدم وجوبه والثّاني على وجوبه وحاصل ما ذكره في المقام أنّ النسبة بينهما عموم من وجه لأنّ إخراج غير العادل النّحوي من الكلام الأوّل مخالف لظاهره فلو كانت النسبة بين عموم العلماء ودليل النحويّين عموما وخصوصا مطلقا كما هو اللاّزم لكون الاستثناء من المخصّصات المنفصلة لم يكن إخراج أفراد الخاص مخالفا لظاهر العام لكون الخاص قرينة عرفية للمراد من العام (قوله) عموم من وجه إلخ على ما سيجيء بيانه بعد نقل كلام صاحب المسالك (قوله) فإنّ مقتضى الخبر الأوّل إلخ الّذي استثني فيه الذّهب والفضة من عدم الضّمان فإن مقتضاه دخول الحلي المصوغة في الضمان (قوله) وثالثها بحكمها إلخ لا يخفى أنّ استثناء الدّنانير إنّما هو في خبر والدّراهم في آخر إلاّ أنّ الشّهيد الثّاني نزلهما منزلة خبر واحد كما سيشير إليه (قوله) على الوجهين الأخيرين إلخ يعني على الوجهين المذكورين في الخبرين الأخيرين من استثناء مطلق الجنسين واستثناء خصوص الفردين أعني الدّرهم والدّينار(قوله) فيخصّص العام الأوّل إلخ العموم بالنّظر إلى الفقرة الأولى من صحيحة الحلبي والإطلاق بالنظر إلى الفقرة الثانية منها(قوله) وأيضا فإن العمل بالخبرين الأخصّين إلخ يعني خبر الدّرهم والدّينار وحاصله أنّ العمل بالخبرين الأخصّين وتخصيص خبر الذّهب والفضة بهما ثمّ تخصيص خبر عدم الضمان مطلقا به بعد تخصيصه بهما غير ممكن لأن استثناء الدّرهم قد وقع في خبر واستثناء الدّينار في آخر وظاهر الاستثناء الأوّل بقاء الدّينار على حكم عدم الضمان قضاء للحصر وبالعكس في الاستثناء الثّاني فهما لمعارضتهما بظاهرهما لا يصلحان لتخصيص خبر الذهب والفضّة والعمل بظاهرهما لم يقل به أحد بل غير ممكن كما عرفت هذا بخلاف ما لو لم نعمل بالخبرين الأخصّين لأنّه على القول بثبوت الضّمان في مطلق الجنسين يكفي فيه الاقتصار في تخصيص عدم الضمان مطلقا على العمل بخبر الذّهب والفضّة فيخصّص به خاصّة ولا يعمل بخبر الدّرهم والدّينار لنهوض الأوّل لإثبات الضمان فيهما أيضا مع أنّ ثبوته فيهما إجماعي (قوله) فإن قيل التخصيص إلخ حاصله أنّ ما ذكرت إنّما يرد لو عمل بكلّ من خبري الدّرهم والدّينار مستقلا بخلاف ما لو عملنا بهما بعد تنزيلهما منزلة خبر واحد استثني فيه الدّرهم والدّينار إذ لا قصور في الدّلالة حينئذ(قوله) قلنا هذا أيضا إلخ حاصله منع عدم القصور لأنّ استثناء كلّ من الدّرهم والدّينار وقع في خبر مستقل مباين للآخر وظاهر كلّ منهما إفادة الحصر وغاية ما يستفاد منهما بعد تنزيلهما بمنزلة واحد عدم إرادة الحصر في ظاهر كلّ منهما فيرجع محصلهما بعد عدم إرادة ما يفيدان بظاهرهما من الحصر إلى كون كلّ من الدّرهم والدّينار من جملة الأفراد المستثناة لا انحصار الاستثناء فيهما(قوله) هنا ممكن إلخ بتخصيص عموم عدم ضمان العارية مطلقا بكلّ من خبري الذّهب والفضّة والدّرهم والدينار لبقاء خبر الذّهب والفضّة حينئذ على عمومه (قوله) فإن قيل إخراج الدّراهم إلخ لا يقال إنّه لا وقع لهذا السّؤال بعد منع ظهور روايتي الدّرهم والدّينار في إرادة تمام الباقي لأنّ المنافاة المذكورة إنّما تتوهّم على تقدير هذا الظّهور لا مع عدمه لأنّا نقول إنّ المنافاة تارة تنشأ من إرادة حصر الضمان فيهما وأخرى من تخصيصهما بالذّكر وإن فرض عدم اقترانهما بأداة الحصر ولما دفع المنافاة الأولى قبل السّؤال سأل عن الثانية هنا(قوله) في الأوّل إلخ يعني عموم عدم ضمان العارية مطلقا(قوله) على هذين الوجهين إلخ المذكورين في عنوان كلامه (قوله) لأنّ التعارض بين العقد السّلبي إلخ قد أسلفنا فيما تقدّم أن التعارض بين روايتي الدّرهم والدّينار بعد تنزيلهما منزلة رواية واحدة ورواية الذّهب والفضة إنّما هو بين المستثنى منه في الأولى والمستثنى في الثانية حيث إنّ الأوّل اقتضى عدم ضمان الحلي المصوغة والثاني ضمانها فلا تعارض بين العقد الإيجابي في الأولى والسّلبي في الثّانية لأنّ العقد الإيجابي في الأولى قد اقتضى ثبوت الضمان في الدّرهم والدّينار وهو لا ينافي عدم ضمان ما عدا الذّهب والفضة كما هو مقتضى العقد السّلبي في الثانية لسكوته عنه وكذا العقد السّلبي في الثانية اقتضى عدم ضمان ما عدا الذهب والفضّة مطلقا وهو لا ينافي ثبوت الضّمان في الدّرهم والدّينار كما هو مقتضى العقد الإيجابي في الأولى ومن هنا تظهر مادة الاجتماع ومادتي الافتراق بين الرّوايتين لأنّ مادة الاجتماع
