البحث في القول الرّشيد في الإجتهاد والتقليد
٢٠٤/٣١ الصفحه ٢٥ : .
الرابع : حكي
عن بعض القدماء بأنّها : حسن الظاهر فحسب ، وإحراز ذلك حينئذٍ يتوقّف على المعاشرة
، فلا يحكم
الصفحه ٢٨ : التعريفات فلم يراعوا فيها الشرائط المنطبقة بهذا الوضوح ، وإن
كان مرادهم ذلك قطعاً ، مثلاً : من لم يعبّر
الصفحه ٢٩ : المروّة.
وقد علّق بعض
الأعلام على ذلك قائلاً : «بل العدالة عبارة عن الاستقامة في جادّة الشرع وعدم
الصفحه ٣٠ : عرفت هي الاستقامة وعدم
الجور ، وفي الشرع هي : الاستقامة في جادّته وإلى ذلك أُشير في جملة من الآيات
الصفحه ٣١ : العادل أن يوثق بدينه ، ولا يتحقّق ذلك إلّا بالاستمرار في
الاستقامة ، وكذلك الحال فيما إذا استقام بالإضافة
الصفحه ٣٣ : طمعاً في
الجنّة ، أو امتثالاً لأمره وأنّه أحقّ بالعبادة وشكراً وحبّاً له ، وكلّ ذلك يرجع
إلى حبّ النفس
الصفحه ٣٦ :
يرتكب محرّماً ، فإنّ يحصل الوثوق بدينه بأنّه لا يرتكب المعصية في المستقبل.
ولكنّ الظاهر
خلاف ذلك
الصفحه ٤٦ :
٤ ـ أضف إلى
ذلك أنّ الشيخ الصدوق عند ذكر مشايخه في الإجازة يترحّم ويترضّى عليهم ومنهم أحمد
الصفحه ٥٠ : (عليهالسلام) بقوله (أن تعرفوه) إلى قوله (والدلالة على ذلك) أنّ
مفهوم العدالة هو الستر والعفاف باجتناب الكبائر
الصفحه ٥٣ : شهادته.
إلى غير ذلك من
الأحاديث الشريفة.
فقال بعض
الأعلام : إنّ العناوين المذكورة (العفاف والستر
الصفحه ٥٥ :
أقول : ولكنّ
ظاهر الأخبار والظواهر حجّة خلاف ذلك ، فإنّ معنى الخيّر هو الذي يأتي بالخيرات
الصفحه ٥٧ :
بها مدافعة الهوى في أوّل الأمر ، وإن صارت مغلوبة بعد ذلك ، ولذا تصدر الكبيرة عن
ذي الملكة كثيراً
الصفحه ٦٦ : النفس.
وحينئذٍ هل
الاجتناب عن الصغائر مطلقاً داخل في مفهوم العدالة أم لا؟ اختلف الأصحاب في ذلك
فقيل
الصفحه ٧٠ : ذلك بين الكبائر
والصغائر ، فقد قال بالتفصيل في الصغائر بين ما كان صدورها عن عمد والتفات تفصيلي
إلى
الصفحه ٧١ :
الخوئي (قدسسره) (١) : بأنّ ما أفاده لا يرجع إلى محصّل ، وذلك لأنّ العدالة
بمفهومها أمر يعرفه كلّ عارف