الترجيح باعتبار المتن كترجيح ما خالف العامة على ما وافقه والصحيح على الركيك والافصح على الفصيح واشتمال احدهما على اسلوب كلام المعصوم دون الاخر وهكذا كلّ مزية توجب ارجحيّة بين احدهما على الاخر الخامس معاضدة احدهما بمعاضد خارجىّ دون الاخر فيرجح ما يوافقه دليل معتبر من كتاب او سنّة او اجماع وعقلى على ما لا يوافقه وامّا الموافق لاصل البرائة او اصل العدم ويقال له المقرّر اذا عارض المخالف له ويقال له النّاقل ففى التّرجيح قولان فقيل يرجح المقرّر ويبنى على تقديم صدور النّاقل عليه ليكون كلّ منهما تاسيسا لما لا يثبت الّا به ولو رجّح النّاقل كان المقرّر توكيدا لما دل عليه العقل والتّاسيس اولى منه وقيل بترجيح النّاقل لأنّه يفيد ما لا يستفاد الا منه بخلاف المقرّر فحمل كلام الشّارع عليه اولى لرجحان التّاسيس على التّاكيد ولا يذهب عليك انّ الخبر المعتضد بالاصل يخرج عن كونه دليلا اجتهاديا ويصير من الادلّة الظّاهريّة الّتى يعبّر عنها بالادلة الفقاهتية ومثله الخبر المعتضد بالأحتياط لو قلنا بتقديمه على غيره بخلاف ما لو اعتضد احد الخبرين بساير المرجّحات كالشّهرة وموافقة الكتاب ومخالفة العامّة ونحو ذلك لانّ هذه المرجّحات تفيد فى نفسها الظّنّ بصحة الصّدور او المراد او المطابقة الواقع بخلاف المعتضد بالاصل والاحتياط فوزان هذين المرجّحين وزان اختيار العمل باحد المتكافيين فانّ الاختيار لا يفيد الظّنّ بل مجرّد وجوب العمل بالمقتضى ويرجّح المعتضد بالشّهرة على غيره لقوّة الظّنّ فى جانب المشهور ومثله ما لو كان احد الخبرين فى كتاب معتمد عليه او اكثر اعتمادا دون الاخر وقد يرجح المعلّل على غيره والمقرون بتاكيد لفظى او معنوى على المجرّد منه لكونه اقرب الى البيان والايضاح وابعد عن الخطاء واعلم انّ هذه الوجوه منها ما هو منصوص ومنها ما ليس بمنصوص وفى تقديم المنصوص على غيره وجه وامّا اذا تعارض المنصوص او غير المنصوص مع مثله رجّح الاقوى فصل اذا تعارض الخبران وتكافئا اما لفقد المرجّح اصلا او بوجود مثله فى الاخر فالمعروف بين اصحابنا التخيير فى العمل بهما بل قال فى المعالم لا نعرف فى ذلك مخالفا من اصحابنا وهذا هو المختار للأخبار المتقدّمة الدّالّة على التّخيير وضعف اسانيدها منجبر بالعمل ولا ينافيه اخبار التّوقّف والارجاء لأنّها امّا ان تنزّل على التّوقّف فى الحكم الواقعى ويعتبر الارجاء بالنّسبة اليه وظاهر انّ التخيير بالنّسبة الى الحكم الظّاهرى فقط او ينزّل على صورة التمكّن من الرّجوع الى العالم ويختص اخبار التّخيير بصورة عدم التمكن كما يومى اليه قوله فى بعضها فارجه حتى تلقى امامك وغير ذلك من المحامل والله ولىّ التّوفيق. هذا اخر ما اردنا تحريره من المجلّد الثّانى من خلاصة الفصول فى علم الأصول فى يوم الثّلثا سادس شهر ذى القعدة الحرام سنة الف وثلثمائة وثلاثة وستّين هجريّة قمريّة والحمد لله اوّلا واخرا وظاهرا وباطنا ونسئل الله تعالى حسن العاقبة فى دار الأيمان قم كتبه على شمس
![خلاصة الفصول في علم الأصول [ ج ٢ ] خلاصة الفصول في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4351_khulasat-alfusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
