الى مدلول المرجع حقيقة كان او مجازا [الوجه] الثاني : ان يراد بالعام العموم ويعتبر عود الضّمير الى البعض بطريق الاستخدام [الوجه] الثالث : ان يراد بالعام وبضميره العموم ويرتكب التّخصيص بطريق الاخراج فى الضّمير [الوجه] الرابع : ان يضمر لفظ البعض فيقدر يردّ بعضهنّ [الوجه] الخامس : أن يتوسع في النسبة إلى الضمير بان يراد بالعام وبضميره العموم ويعتبر اثبات الحكم للجميع فى الجملة الثّانية باعتبار ثبوته للبعض توسعا والأظهر عندى ارتكاب الاستخدام فى الضّمير وابقاء العام على عمومه وفاقا للشيخ ومتابعيه لنا على ترجيح الاستخدام فى الضّمير على بقية وجوه التّصرّف فيه ممّا عدا التّخصيص انّ الاستخدام فى المقام نوع من التخصيص لأنّ التخصيص كما يكون بالإخراج كما فى الاستثناء كذلك يكون باستثناء العام فى الخاص كما فى المقام فان الضّمير الرّاجع الى العام ظاهر فى العود الى مجموع افراده فقصره على البعض تخصيص له ولا ريب فى رجحان التّخصيص على بقية وجوه التّصرّف لتداوله وغلبته بخلاف ما عداه وليس لهذا التخصيص خصوصية من بين افراد التخصيص يوجب عدم مساواته لها فى الحكم المذكور فانّ ظهور الضّمير فى شموله لاجزاء مرجعه ليس باقوى من ظهور العام فى شموله لأفراد مفهومه وعلى ترجيحه على التّخصيص بالاخراج انّ المتبادر من التّخصيص بالمنفصل ان يكون بطريق استعمال العامّ فى الخاصّ كما انّ المتبادر من التّخصيص بالمتّصل ان يكون بطريق الاخراج وعلى ترجيح تخصيص الضّمير على تخصيص المرجع ان الدّليل الدالّ على عدم ثبوت الحكم المتعلق بالضّمير بجميع افراد مرجعه انّما يقتضى منع عموم الضمير دون المرجع فيتعين التخصيص فيه واغناء التصرّف فى المرجع عن التصرف فى الضّمير لا يوجب التكافؤ لأنّ التصرف فى موضع التّعارض ودلالة الدّليل اولى من التصرّف فى غيره اعتبارا وهو الظّاهر عرفا كما يرشد اليه التدبّر فى نظائره ومع التّنزّل فلا اقلّ من الشّك فى تحقق التّكافؤ وهو لا يكفى فى صرف ما ثبت عمومه عن العموم بل لا بدّ من ثبوت الصّارف وفى هذا نظر والمعتمد ما قرّرناه اولا والتحقيق : انّ ظهور الضّمير فى الرّجوع الى تمام مدلول المرجع كظهور الجمع المعرّف فى الدّلالة على جميع الأفراد فى كونه مستفادا ممّا اشتمل عليه من الإشارة المستدعية لتعيين ما اشير اليه عند المتكلّم الظّاهرة فى اعتبار تعيّنه عند المخاطب ايضا وانّ استعمالهما مجرّدا عن اعتبار التّعيين عند المخاطب مخالف للظّاهر دون الوضع فيتساويان فى كون تخصيص كلّ منهما مخالفا للظّاهر ولو سلم انّ الإشارة تستدعى تعين المشار اليه عند المخاطب ايضا بحسب الوضع فهما متساويان فى مخالفة الوضع فبطل ترجيح تخصيص المرجع ومنه يظهر فساد الوجه الاخير اذ ليس عدم مطابقة الضّمير للمرجع امرا زائدا على تخصيصه فصل : لا خلاف فى جواز التّخصيص بمفهوم الموافقة وفى جوازه بمفهوم المخالفة حيث ما يكون حجة قولان فذهب الاكثرون الى الجواز وهو المختار وآخرون الى المنع احتج الأولون بانّهما دليلان تعارضا وتخصيصه به طريق جمع بينهما فيتعيّن لكونه اولى من الطّرح وفيه : انّ الجمع كما يمكن بالغاء العموم
![خلاصة الفصول في علم الأصول [ ج ١ ] خلاصة الفصول في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4350_khulasat-alfusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
