المحكي خطابا اليه بل الى من خوطب به اولا وهكذا اذا ترتّبت الحكايات ... القول فى التّخصيص والمخصّص مقدّمة : التّخصيص قصر العام او حكمه على بعض ما يتناوله والمراد بالعام ما اعتبر فى استعماله وضعه للعموم سواء استعمل فيه او لم يستعمل فدخل العام الّذى اريد به جميع مسمياته ثم صرف عنه الحكم الى البعض كما فى بدل البعض على اظهر الوجوه او اخرج عنه البعض كما فى التّخصيص بالاستثناء وبالشرط والغاية من حيث دلالتهما على اخراج الفرد الّذى لا يشتمل على الشّرط مطلقا او لا يقارن ما قبل الغاية مطلقا فانّ التّقييد بهما وان لم يكن معتبرا فى الفرد لكن الفرد المقيّد بهما فرد قطعا وليس الحكم لاحقا له وامّا من حيث دلالتهما على زوال الحكم عن المحكوم عليه وعند زوال الشرط او بعد الغاية فليس من تخصيص العام اذ لا عموم له بالنّسبة الى ذلك بل امّا من باب التّقييد ان دلّ اللّفظ عليه بالإطلاق او من تخصيص ما دلّ على عموم الحكم بالنّسبة اليهما ان كان هناك ما يدل عليه والتّحقيق انّ مفادهما بالاعتبار الأوّل ايضا ليس من تخصيص العام بل اما من تقييد الحكم كما فى الشّرط لانّ الحكم فيه انّما يتعلّق بالجميع لكن لا مطلقا بل اذا تحقق الشّرط او من تقييد العام ضمنا كما فى الغاية بالنّسبة الى الأفراد التى لا تقارن ما قبلها مطلقا فانّ المراد بالعلماء فى قولنا اكرم العلماء الى ان يفسقوا او الى يوم كذا الغير الموصوفين بالفسق والموجودون قبل الغاية المذكورة اذ لا معنى للتحديد بالغاية بالنّسبة الى من استمرّ الفسق فى حقّهم من زمن الخطاب او تاخروا عن الغاية وكذلك يدخل العام الّذى اريد به البعض ابتداء بان اطلق العام على الخاص باعتبار عمومه وامّا اطلاق العام على الخاص لا باعتبار عمومه بل باعتبار كونه موضوعا له فليس من التّخصيص وان قدر ظهوره عند الإطلاق فى العموم سواء غاير وضعه وضع العام كما لو اطلق لفظ الرّجال علما لرجل عليه باعتبار كونه علما له اولا كما فى الجمع المعرّف المعهود او الموصوف على ما عرفت وخروج ذلك عن الحد اما لعدم تسميته عرفا قصرا بل هو تعيين لأحد محتملات اللّفظ او لان قيد الحيثية مفهوم من قولنا بعض ما يتناوله وليس الاستعمال فى ما ذكر كذلك ثم انّ التخصيص قد يكون بالمتّصل وهو ما لا يستقل بنفسه وقد يكون بالمنفصل وهو ما يستقلّ بنفسه عقليا كان او لفظيا فصل : لا ريب فى جواز التخصيص فى الجملة واختلفوا فى منتهى ذلك ولا بدّ قبل الخوض فى الادلّة من بيان موضع النّزاع فنقول قد ثبت انّ التخصيص كما يطلق على قصر حكم العام كذلك قد يطلق على استعمال العام فى الخاصّ والظاهر ان نزاعهم هنا فى التخصيص بالمعنى الثانى كما يظهر من بعض حججهم والفرق بينه وبين النّزاع الآتي فى الاستثناء فانّ جماعة كالعلامة والحاجبى افرد والكلّ منهما مبحثا ونسبوا القول باشتراط بقاء جمع يقرب من مدلول العام هنا الى الاكثر وهناك نسبوا الى الاكثر القول
![خلاصة الفصول في علم الأصول [ ج ١ ] خلاصة الفصول في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4350_khulasat-alfusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
