المراتب والجماعات قبل انّما يقول باختصاصه بالمرتبة الاخيرة فالّذى يناسب الاستدلال به على عدم افادته العموم ان يقال كما انّ رجلا لا يختصّ بشيء من آحاده كذلك يجب ان لا يختص رجال بشيء من مراتبه التى منها الجميع لتساويهما فى الصّلوح وللزوم الترجيح من غير مرجّح هذا على ما يقتضيه ظاهر الدليل من الحاق الجمع المنكر بالمفرد المنكر وان اريد الحاقه به فى عدم الدّلالة على العموم مطلقا اتّجه عليه ان يقال لا نسلّم دعوى المساوات بينهما لحصول الفرق فانّ العموم بمعنى جميع الافراد احد مصاديق الجمع المنكّر وليس باحد مصاديق المفرد المنكّر فعدم دلالة المفرد عليه لا يوجب عدم دلالة الجمع عليه [الوجه] الثاني : لو قال عندى عبيد صحّ في تفسيره باقلّ الجمع اتفاقا ولو كان للعموم لما صحّ واورد عليه بانّ هذه الدّلالة بالقرينة لظهور انّ احدا لا يملك عبيد الدنيا وردّ التّفتازانى وغيره بانّ معنى العموم جميع عبيده لا غير كما فى قولنا عندى العبيد ولا قرينة على نفى ذلك وهو جيّد احتج من قال بانّه للعموم بوجوه [الوجه] الأول : انّ الجمع حقيقة فى كلّ مرتبة من مراتبه فلو حمل على الجميع حمل على جميع حقائقه فكان اولى والجواب : منع الاولويّة المذكورة لأنّ مرجعها الى الاستحسان ولا تعويل عليه [الوجه] الثاني : انّه لو لم يكن للعموم لكان مختصا بالبعض وهو باطل لأنّه تخصيص من غير مخصّص والجواب : امّا اولا فبالنّقض بالمفرد المنكر فانّه ليس للعموم قولا واحدا فيكون مختصا بالبعض ويلزم الفساد المذكور وامّا ثانيا فبالحلّ وهو انّه لا يلزم من عدم اعتبار قيد وهو العموم اعتبار عدمه وهو الخصوص حتى يلزم التّخصيص من غير مخصّص بل هو امّا للقدر المشترك فيكون صالحا لكلّ منهما او للطّبيعة المقيدة باحد المصاديق على البدل فلا يتعيّن احدها [الوجه] الثالث : انّ هذه اللفظة محتملة للقلة والكثرة فاذا وردت فى كلام الحكيم مجرّدة عن القرينة وجب حملها على الكلّ اذ لو اراد البعض التنبّه والجواب : انّ لفظ الجمع ان كان موضوعا لاحد مصاديق ما فوق الاثنين لا على التّعيين كما نقول به فارادة ذلك لا يقتضى تعيين شيء من المصاديق ولا رجحانه وان كان للقدر المشترك بين الاقلّ والأكثر كما عليه الأكثرون فارادته لا يقتضى ارادة شيء من الخصوصيّتين فانّ صدقه على الأقلّ على حسب صدقه على الاكثر من غير رجحان فصل : لا ريب فى انّ النّكرة فى سياق النّفى تقتضى العموم بمعنى انّ النّفى او الحكم المنفى يتعلق بكل فرد من آحاد مفهومها فتارة بالنّصوصية وذلك اذا كان النّفى بلا التى لنفى الجنس كما فى قولك لا رجل فى الدّار او كانت مقرونة بمن ظاهرة نحو وما من دابّة او مقدرة نحو ولا رطب ولا يابس وكذلك شيء وبدّ واحد ونظائرها اذا وقعت فى سياق النّفى مطلقا كقولك ما شيء عندى وليس احد فى الدّار وليس بدّ من هذا الأمر وتارة بالظّهور كما اذا وقعت النّكرة ممّا عدى المذكورات اسما لليس او ما يشابهها من ما ولا النّافيتين كقولك ليس رجل أو لا رجل او ما رجل فى الدّار وانّما جعلنا عمومها من باب الظّهور دون النصوصيّة لأنّها كما يأتى لعموم النّفى كما هو الظّاهر الغالب كذلك قد
![خلاصة الفصول في علم الأصول [ ج ١ ] خلاصة الفصول في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4350_khulasat-alfusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
