بجواز العمل باصل البراءة عندم عدم ثبوت حجيّة الظنّ او دليل آخر ثانيهما ان الاجماع القطعىّ دلّ على لزوم العمل بالاصل عند عدم الدّليل المعتبر والقائل بحجيّة مطلق الظنّ ايضا يعترف بذلك الّا انه لا يعمل به فى صورة الظنّ بالخلاف لزعمه كون الظنّ حجة فالخلاف فى صورة الظنّ انّما هو لاجل الخلاف فى الموضوع وهو لا يقدح بالاجماع على اتباع الاصل عند عدم الدّليل المعتبر كما ترى ان الخلاف فى جواز الصّلاة فى القلنسوة اذا كانت حريرا محضا للشك فى صدق اللباس عليها لا يضرّ بالاجماع على عدم جواز الصّلاة فى اللباس الحرير فالاجماع على العمل بالاصل عند فقد الدّليل الّذى ثبت حجيّته واعتباره باق بحاله ففى موارد الظنّ بالتكليف اولا يجب الفحص عن حجية الظنّ وعدمها فان ثبت الحجيّة بطل العمل بالاصل والا فينبغى القطع على الجواز وعلى هذا فعدم جواز العمل بالاصل يتفرّع على حجية الظنّ ويكون متاخّرا عنها بحسب الوجود ولا معنى لتقديمه عليها وتفريعها عليها لانّه يؤدّى الى لزوم الدّور اذ بطلان العمل به يتوقف على حجية الظنّ وهى على هذا التقدير متوقفة عليه وهذا دور وبطلانه ظاهر ويمكن الاستدلال على المختار مضافا الى انّ بقاء التكاليف الواقعيّة يغنى عن الاستدلال على عدم جواز العمل باصل البراءة فى جميع الوقائع للزوم مخالفة العلم الاجمالى وقد تقدّم الكلام فى الباب بوجوه الاوّل أن؟؟؟ والسيرة القطعيتين تدلان على بطلان العمل باصل البراءة فى الفرض المتقدّم فى العنوان فانا نعلم بالعلم القطعى انّه لم يكن من داب احد من العلماء السّلف والخلف والمتقدّم والمتاخّر وليس فيهم من جوز البناء على الاصل بعد الانسداد فى جميع الموارد والمواد بل يمكن دعوى الضّرورة على فساد ذلك المسلك للجزم بان العوام والمقلّدين يحكمون بذلك قطعا فاذا ظهر عالم بين الناس وافتى بان الناس فى غير الاجماعيّات والضروريّات مطلقو العنان غير مكلّفين بشيء بل يكون جميع افعالهم محكومة بالاباحة يتعجّب منه جميع آحاد الانسان بل يقبحونه ويلومونه ويزعمونه بذلك خارجا عن رتبة الاجتهاد والعلماء ينكرونه اشدّ الانكار وكفى فى ذلك شاهدا حصول الجزم القطعى لنا بان القائل بذلك فى هذا المقام انما يقول به من باب الجدل ولا يمكن ان يرضى بذلك فى مقام العمل ولا يجوز فى حق نفسه ولا يحوم حوله وقد صرّح العلّامة البهبهانى نقلا بما ذكر فى قوله ان البناء على اليقينى والضّرورى ورفع اليد عمّا سواه بالبناء على اصل البراءة يوجب حصول فقد يجزم الكفار بانه ليس شرع نبيّنا فضلا عن المسلمين ويستفاد ذلك من الكلمات الآتية الدالة على بطلان اكثر الاحكام فضيّة اولويّة طرح تمام الاحكام بالبطلان من طرح الاكثر لكن يمكن ان يقال انّه وان اتّفق اتفاق اهل العقول على بطلان العمل باصل البراءة على وجه الكلية فى المقام ولزوم امتثال التكاليف المجهولة على وجه من الوجوه وارتكز ما ذكر فى جميع الخواطر لكن من المقطوع عدم استناد ذلك الى مدرك مستند الى المعصوم فالمستند نظير طريقة العقلاء حيث ان المدار فيها على ما شاع من الناس فى زمان ارباب العصمة بحيث وقع الاطّلاع عليها لانفسهم الشريفة روحى وروح العالمين لهم الفداء بالاسباب العادية ولم يقع منهم الانكار فالمرجع الى التقرير ويتم اعتبار طريقة العقلاء باعتبار اعتبار التقرير بناء على عدم اختصاص التقرير بما وقع فى حضور المعصوم كما هو مورد العنوان فى كلمات السّابقين بل قد وقع فى كلمات الاصوليّين الاستدلال بالتقرير بتقرير غير معروف وهو عدم الانكار عما علم النبى صلىاللهعليهوآله والائمة عليهم السّلم انه لو لم ينكر عنه لفعل كما هو مقتضى بعض ادلّة حجيّة خبر الواحد وانه كذا بعض ادلّة حجيّة خبر الواحد وكذا بعض ادلّة القول بالتّرجيح فى تعارض الخبرين بمطلق الظنّ بل ربما يستدلّ بتقرير المعصوم عليه السّلم القضيّة الفرضيّة كما لو قال المعصوم عليه السّلم ان الناس لو اتفق ان يروا شخصا مظنون العدالة يصلون خلفه فانّه يدل بملاحظة عدم المنع على كفاية الظنّ بالعدالة والفرق بين طريقة العقلاء والسّيرة ان المدار فى طريقة العقلاء على استناد الفعل الى الجبلة والطّبيعة والمدار فى (١) الاستناد الى رضاء المعصوم عليه السّلم فرضى المعصوم عليه السّلم مقدّم على السّيرة لكنّه مؤخر عن طريقة العقلاء لكن اعتبار التقرير من جهة لزوم الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر ولا يتمّ هذا فى المقام لعدم لزوم الرّدع عن الاعتقاد ما لم يوجب افساد شيء من الاصول دينا او مذهبا ونظير الاستدلال بالتقرير هاهنا ما يظهر من الشّهيد فى الدّروس من جواز التمسّك بالتقرير على كون اطلاق اللفظ
__________________
(١) السّيرة على
