حال المنطوق وقد تقدّم الكلام فى مفاد المنطوق والمفهوم نعم ما ذكره من انّ الاجماع لا يفيد ازيد من اعتبار الخبر المفيد للظن شخصا بالحكم فى محلّه وان لم يثبت اعتبار الخبر تعبّدا بل ثبت عدمه كما يظهر ممّا تقدّم ومع هذا كان المناسب بعد التمسّك باقتضاء مفهوم آية البناء اعتبار الظنّ بالحكم شخصا فى الخبر الصّحيح ان يتمسّك باقتضاء منطوق آية النبإ اعتبار الظنّ بالحكم شخصا فى اخوات الخبر الصّحيح من الحسن والموثق والقوى والضّعيف المنجبر بالشّهرة قضيّة الامر بالتبيّن وان كان مقتضى المنطوق ايضا اعتبار الظنّ بالصّدق والصّدور فالمنطوق ايضا غير مرتبط بالظنّ بالحكم كالمفهوم وربما فصل سيّدنا بين الخبر الصّحيح واخواته باشتراط الظنّ فيها دونه ويظهر ضعفه بما تقدّم آنفا وسالفا وبالجملة فمقتضى القول بحمل اللفظ على المعنى الحقيقى فى تعارض الحقيقة مع المجاز الرّاجح القول بالثانى وهو مقتضى ما عن كثير من المحقّقين منهم المحقّق الثانى والمقدس وصاحب المعالم والرّياض من التمسّك على اختصاص رجوع الاستثناء الوارد عقيب الجمل المتعاطفة بناء على القول بالاشتراك والتوقّف بالاخيرة بانّ الرّجوع الى الاخيرة معلوم والى غيرها مشكوك فيه فالاصل عدم الرّجوع اليه لاصالة بقاء العام على ظاهره وجرى ثلة من الاواخر على القول بالاول وهو مقتضى ما عن العلامة الخوانساري من تزييف التمسّك المذكور بان اصالة الحقيقة لم يقم دليل على اعتبارها وحجيتها بحيث ينفع فى مثل المقام لان القدر الثابت حجيّة ما هو ظاهر ومظنون بالنّسبة الى العالم بالاصطلاح وامّا الازيد منه فلم يثبت واختاره بعض الفحول فى بداية كلامه الّا انّه فصل بالأخرة بانه يلزم حمل اللّفظ على المعنى الحقيقى اذا حصل الظنّ بارادته من اللّفظ او شكّ فيها او ظن بخلافها لكن كان كلّ من الشّك والظنّ ناشيا ممّا لم يقم دليل على اعتباره والتوقف فيما اذا حصل الشّك ممّا قام الشّرع على اعتباره ولا يذهب عليك ان الظّاهر بل بلا اشكال انّ الكلام فيه يختصّ بالمجتهد ولا يعم المشافه وهو فى محلّه وايضا مقتضى القول بذلك حمل اللّفظ على ظاهر الحقيقة فيما اذا لم يحصل الظنّ بارادة الظّاهر من اللّفظ بواسطة القياس لا التوقف والعمل بالاصل كما عن بعض ارباب القول باعتبار الظنّ النّوعى وايضا الظّاهر انّ المدار فيه على العمل بالاصل لو كان الشّك فى ارادة المعنى الحقيقى من اللّفظ بواسطة الشّك فى ممانعة الامر المعتبر الموجود او الظاهر انّ مقصوده من التوقّف فيما اذا حصل الشكّ ممّا قام الشّرع على اعتباره انّما هو التوقّف فيما لو كان الشّك فى ممانعة الامر المعتبر الموجود وايضا التفصيل المذكور خال عمّا لو كان الشّك فى ارادة المعنى الحقيقى بواسطة الشّك فى وجود الامر المعتبر بناء على ما سمعت من ان الظّاهر انّ مقصوده من التوقف فيما اذا حصل الشّك فيما قام الشّرع على اعتباره انّما هو التوقف فيما لو كان الشّك فى ممانعة الامر المعتبر الموجود وفصل بعض المحققين بانه يلزم حمل اللّفظ من المخاطب على المعنى الحقيقى سواء علم انتفاء القرائن المتّصلة او المنفصلة ام لا وامّا غيره فانّ علم او ظنّ بظنّ معتبر قيام القرينة على الخلاف فعليه المدار وامّا لو حصل الشّك او ظنّ قيام القرنية بظنّ ثبت عدم اعتباره او لم يثبت اعتباره فان كان الدّلالة حاصلة مع هذا بحسب فهم العرف فيصحّ الاستناد الى ظاهر العبارة حتّى يثبت المخرج ومجرّد الشكّ فى حصوله او الظنّ من غير طريق معتبر لا يكفى فيه ولو شك فى ورود مخصّص على العام او ظنّ حصوله من غير طريق شرعى وجب البناء على العام وان لم يحصل الدّلالة عرفا بان اوجب الشكّ او الظنّ الغير الثابت اعتباره اجمال اللّفظ بحسب متفاهم العرف فلا بدّ من التوقف كما هو الحال فى تعارض الحقيقة والمجاز الراجح فى بعض الصّور والفرق بين التّفصيل المذكور والتّفصيل السّابق ان التّفصيل المذكور مشتمل على حكم المخاطب المشافه قولا بلزوم الحمل
