المطابقة فلا مداخلة لها فى الظنّ بالصّدور وانما هى دخيلة فى الظنّ بالحكم بلا شبهة فلا ترتبط بالتبين عن الصّدق المقصود بالتبين فى الآية واما ترجيح احد الخبرين المتعارضين بالشهرة فلا حاجة فيه الى التدبير بعد لزوم الاحد بالراجح لعموم كثير مما دل على لزوم الاخذ بالراجح لما لو كان الظنّ المتحصّل بالحكم مستندا الى مجموع الراجح والمرجوح اى احد الخبرين المتعارضين والشهرة اذ مقتضاه لزوم الاخذ بالطرف الراجح وهذا لا فرق فيه بين استناد الظنّ الى احد الخبرين بشرط الشهرة واستناد الظنّ الى مجموع الى احد الخبرين والشهرة وقد تقدم الكلام فى المقام فى بعض المقدمات ايضا واعاده المقال من باب اصلاح الحال وبعد ما مر اقول ان التدبير المذكور من باب المقايسة بكون الدال على المعنى الغير الموضوع له فى المجاز هو اللفظ بشرط القرينة لكن المدار فى دلالة اللفظ على المعنى الغير الموضوع له بشرط القرينة فى المجاز على اضافة الدلالة الى اللفظ المجازى وكذا اضافة المعنى اليه بناء على ما تقدم من ان كون الدال على المعنى الغير الموضوع له بشرط القرينة فى المجاز انما يتم بناء على كون الدلالة مصطلحة فى كشف اللفظ عن ارادة المعنى من نفسه واما الخبر الضعيف المنجبر بالشهرة فالملحوظ فيه انما هو الظنّ على الوجه الاطلاق ولا مجال لاستناده الى خصوص الخبر لو كان الشهرة من باب الشهرة العملية نعم يتم التدبير المذكور لو كان الشهرة من باب الشهرة المطابقة واما القول باستقلال القرينة فى الدلالة على المعنى المجازى فهو مبنى على تعميم الدلالة لكشف اللفظ عن ارادة المعنى من لفظ آخر واما الظنّ بارادة المعنى المجازى على وجه الاطلاق فلا مجال لاستناده الى المجاز بشرط القرينة بل انما هو مستند الى مجموع المجاز والقرينة او مستند الى القرينة بالاستقلال كما هو الاظهر ولا يذهب عليك انه على منوال حال الشهرة العملية فى باب الترجيح من جهة التدبير المذكور حال مرجحات الدلالة او السند وعلى حال الشهرة المطابقة حال مرجّحات المضمون ثم ان الشهرة المطابقة قد توجب جبر ضعف الدلالة فيما اذا استلزم الشهرة تشخيص المدلول بناء على حصول الظنّ من الشهرة كما فيما استدل به على مداخلة الاجتناب عن منافيات المروّة فى العدالة من ان المشهور مداخلة الاجتناب عن منافيات المروة فى مفهوم العدالة فالشهرة تقتضى الظنّ بكون المقصود بالعدالة فى قوله سبحانه (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) هو ما خلى عن منافيات المروة والظنّ اللفظى حجة اتفاقا فيثبت مداخلة الاجتناب عن منافيات المروة فى العدالة لكن لا وثوق لى بالشهرة غالبا هذا ما كتبته فى سوابق الاحوال وتحقيق الحال انّ الشهرة العملية تجبر ضعف السّند والدلالة والشهرة المطابقة لا تجبر ضعف الدلالة ولا السّند لكنها ترجح المضمون فى تعارض الخبرين ولا اشكال فى حجية الظنّ الحاصل بالصّدور او الدلالة او المضمون بناء على حجية مطلق الظنّ وامّا بناء على حجية الظنون الخاصة فيتاتى الاشكال وربما جرى الوالد الماجد ره على التدبير بان الشهرة انما هى شرط حصول الظن بالصّدور او الدلالة او المضمون ومدرك هذا التدبير القول بان القرينة فى المجاز شرط الدلالة ولا تكون دخيلة فى الدلالة ولا مستقلة فيها اقول انه لا حاجة فى باب جبر ضعف السّند الى التدبير المذكور اذ مقتضى منطوق آية النبإ حجية مطلق الظنّ الحاصل بصدق الخبر الضعيف وان كان الظنّ بالصدق حاصلا من نفس الخبر اذ ليس التبين الا لحصول الظنّ فلو تحصل الظنّ من نفس الخبر يكون حجة غاية الامر خروج الظنّ الحاصل من نفس الخبر اذ غاية الامر ان مقتضى منطوق الآية حجية الظنّ الحاصل بصدق الخبر الضعيف ولا يقتضى حجية الظنّ الحاصل بصدق الخبر من نفس الخبر وعلى اى حال مقتضى الآية حجية الظنّ بصدق الخبر الضعيف بواسطة الفحص ومقتضى اطلاقه حجية الظنّ المذكور وان كان الفحص مستقلا فى حصول الظنّ فضلا عما لو كان دخيلا فيه ولا حاجة الى التدبير المذكور نعم فى باب جبر ضعف الدلالة لا مناص عن التدبير المذكور اذ غاية الامر فى باب الاجماع على حجية الظنون انما هى حجية الظنّ الحاصل من المدلول بتوسّط نفس اللفظ ولا يطرد الاجماع فى الظنّ الحاصل بالمدلول بمداخلة الامر الغير المعتبر فضلا عن استقلاله لكن نقول ان الباعث على الظنّ بالمدلول من اللفظ فى صورة جبر ضعف دلالة الخبر بالشهرة انما هو الشهرة ولا تكون الشهرة باعثه على كون اللفظ باعثا على الزائد المدلول لكن الظنّ بالحكم انما يكون مستندا الى الخبر اى الظنّ بمدلوله
