والايضاح لكن مقتضى ما رويه فى التهذيب فى اواخر زيادات الحج وفى الاستبصار فى باب المملوك يتمتع باذن مولاه هل يلزم المولى شيء ام لا بالاسناد عن الحسن العطار قال سألت أبا عبد الله عليه السّلم عن رجل امر مملوكه ان يتمتع بالعمرة الى الحج أعليه ان يذبح عنه فقال لا ان الله تعالى يقول عبدا مملوكا لا يقدر على شيء كون التوصيف المذكور من باب الايضاح حيث ان الضمير فى عليه اما ان يكون راجعا الى المملوك كما هو الاظهر قضية القرب او يكون راجعا الى المولى والغرض ان المملوك لما لم يكن مالكا فلا يجب عليه ان يذبح من جانب المولى او يذبح المولى من جانبه بل فرضه الصوم وعلى اى حال مقتضى الرواية المذكورة كون التوصيف فى الآية من باب الايضاح لا التخصيص والا لما صحّ التعليل لامكان كون العبد المسئول عن حاله غير داخل فى العبد المذكور فى الآية وياتى مزيد الكلام هذا وربما يقال انه لا دلالة فى الآية على عدم تملك العبد بل غاية الامر الدلالة على عدم القدرة على شيء وهو اعم من عدم التملك والحجر والقائلون بالتملك قائلون بالحجر فلا يتم الاستدلال بالآية على عدم تملك العبد وفيه ان عدم القدرة وان كان اعم من عدم التملك والحجر لكنّه ظاهر فى عدم التملك من باب انصراف المطلق الى بعض الافراد السّادس انه قد حكم صاحب المعالم فى بحث الاستثناء الوارد عقيب الجمل المتعاطفة بان البناء على اصالة الحقيقة وحمل اللفظ على معناه الحقيقى انما يكون بعد فراغ المتكلم عن الكلام دون حال التشاغل بالكلام تمسّكا بان الاتفاق واقع على ان للمتكلم ما دام متشاغلا بالكلام ان يلحق بالكلام ما شاء من اللواحق وهذا يقتضى وجوب توقف السامع عن الحكم بارادة المتكلم من اللفظ معناه الحقيقى حتى يتحقق الفراع وينتفى احتمال غيره ولو كان صدور اللفظ بمجرّده مقتضيا للحمل على الحقيقة لكان التصريح بخلافه قبل فوات وقته منافيا له ووجب رده فالمقتضى بصحة اللواحق وقبولها مع الاتصال انما هو نصّ الواضع فما لم يقع لا يتجه للسامع الحكم بارادة الحقيقة لبقاء مجال الاحتمال اقول ان من فطريات النفوس الانسانية حمل اللفظ على معناه الحقيقى الفراغ بمجرد سماع اللفظ من دون انتظار للحوق اللواحق بل من فطرياتهم حمل اللفظ على ما ينصرف اليه ولو كان من باب انصراف اللفظ الى الفرد الشائع او الفرد المشهور ومن ذلك البحث والاعتراض من جميع النفوس فى المخاطبات كما فى مجالس الدّرس من التلاميذ بالنسبة الى المدرّس وغيرها بمجرّد سماع اللفظ ودلالته على ما لا يذعن به المخاطب كيف لا والانسان اكثر شيء جدلا بل خلق من العجل بل خلق العجل منه كما يرشد اليه عن ابن سكيت فى قوله سبحانه خلق الانسان من عجل من ان الاصل خلق العجل من الانسان فهو كيف يترصّد فى حمل اللفظ على معناه فراغ المتكلم عن الكلام بل ربما يعترض المخاطب ويجيب المتكلم بالصبر حتى يفرغ من الكلام ويظهر عدم ورود الاعتراض من باب ازراء المخاطب فى عجله ويرشد الى ذلك غاية الارشاد انه قد حكى ان بعض الولاة كان مبغضا للوالد الماجد ره وكان بعض شريك الاسم مع الوالد الماجد ره فبعض من ارباب الحاجة فى تخاطبه مع الوالى قدم ما يعين الاسم المشار اليه فى الشريك الاسم المذكور من النسبة الى البلد فسئل عنه الوالى عن وجه تقديم النسبة الى البلد فاجاب مخافة انسباق الذهن بسماع الاسم الى الوالد الماجد ره فتطرق الغضب ولو لا جريان طريقة الناس على حمل اللفظ على ما ينصرف اليه لما صنع المتكلم المذكور ما صنع اعتذار بالعذر المذكور ولما قبل الوالى العذر المذكور وكذا ما حكى من ان بعض مشاهير العلماء مع غاية حلمه وحسن اخلاقه قد تشدد على بعض تلاميذه بمجرّد سماع كلمة متعلقة بواقعة من باب سبق ذكر مذاكرة التلميذ تصميم العزم على نقض حكم ذلك البعض فى تلك الواقعة وايضا الاتفاق على جواز ان يلحق المتكلم بكلامه ما شاء من اللواحق لا يقتضى وجوب توقف السامع عن حمل اللفظ عن ظاهر الحقيقة اذ لا باس بحمل اللفظ من السامع على ظاهر الحقيقة وتطرق التوقف عند سماع بعض اللواحق او الحمل على المعنى المجازى بعد السماع بناء على ترجيح صرف المجاز فى نحو رايت اسدا يرمى او فى الحمام الى الأسد بحمله على الرجل الشجاع على حمل الرمى على إثارة التراب وحمل الحمام على الفلاة الحارة بل على هذا المنوال الحال فى عموم موارد التجوز مع وجود القرينة اللفظية حيث انه يدور الامر بين حمل اللفظ المقرون بقرينة التجوز على المعنى المجازى وحمل القرينة على المعنى المجازى والحاكم بترجيح الثانى انما هو العرف قوله وهذا يقتضى وجوب توقف السامع فيه انه لا موجب والموجب منحصر فى
