والمشافهات فى اليوم والليلة من التدريسات والمخاصمات والمطايبات وغيرها وعلى هذا المنوال الحال فى المكاتيب المعمولة بين الناس وعليه يجرى الامر فى آيات الكتاب فيما لم يشتبه مدلوله نحو الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة وكذا الحال فيما لم يشتبه مدلوله من الاخبار الواردة من ارباب العصمة وكذا تصنيفات المصنفين فى جميع الفنون ودواوين الشعراء فارسيّة كانت التصانيف والدّواوين او كانت عربيّة وان قلت انه لو كان وضع اللفظ للمعنى ظنيا فكيف يكون دلالة اللفظ عليه قطعيّة قلت لا منافاة بين الظنّ بالوضع والعلم بالارادة اى العلم بارادة المعنى المظنون كونه موضوعا له من اللفظ وان قلت انه يحتمل التجوز فى اللفظ والحمل على المعنى الحقيقى لا يتعيّن الا بعد انتفاء احتمال التجوز ولا شك ان عدمه مظنون وكذا يحتمل النقل وعلى تقديره لا يبقى الوثوق بارادة المعنى المنقول عنه دون المعنى المنقول اليه فالحمل على المعنى اللغوى موقوف على عدم النقل الى غيره وهو ظنى لا قطعىّ لان دليله الاستقراء وهو ظنى وكذا يحتمل الاضمار وعلى تقديره لا يكون المراد من اللفظ ما هو الظاهر منه بل المراد ما يناسب المضمر فلا يتعيّن اللفظ فى ظاهره الا بعد انتفاء الاضمار وهو ظنى فبعد هذه الاحتمالات كيف يتاتى دعوى القطع بالدلالة قلت ان الاحتمالات المذكورة ضعيفة من قبيل الاحتمالات العقلية بل كثيرا ما لا يخطر ببال السامع فلا تنافى حصول القطع بالدلالة للمخاطب ولا اعتداد بها فى اكثر الموارد بالنسبة الى غير المخاطب فلا تنافى حصول القطع بالدلالة لغير المخاطب وان قلت ان احتمال احالة القرينة الحالية على خلاف الظاهر فى الاخبار قائم بالنّسبة الى غير المخاطب فلا مجال لحصول العلم بالدلالة لغير المخاطب قلت ان اقامة القرينة الحالية على ارادة خلاف الظاهر فى غاية الندرة فى عموم المحاورات فلا تمانع عن حصول العلم واما على تقدير الظنّ بالدلالة فلا ريب فى اعتباره لقيام الاجماع عليه كيف لا وقد شاع وذاع رجوع العلماء باصنافهم الى الكشاف وتفسير البيضاوى وسائر كتب التفسير مع عدم ثبوت عدالة المفسر ولو بالمعنى الاعم كما هى مصطلحة منه على الوجه كما مر وعلى هذا يجرى الامر الى يوم القيمة بل طريقة الناس طرّا جارية عليه باطل؟؟؟ هذا المنوال الحال فى الشرائع كافة ولا فرق فى ذلك بين الشّفاهة والكتابة كما انه لا فرق فى الكتابة بين المكتوب اليه وغيره فلو لم يكن هذه الطريقة مرضية لمنع عنها ولو بالنّسبة الى المشافهين ولم يمنع عنه قطعا والا لتواتر لعموم البلوى مضافا الى ان الظنّ بالدلالة يقتضى الظنّ بالحكم فيكون حجة إلّا ان يقال ان احتمالات التقية يمانع عن حصول الظنّ بالحكم لكنّه يندفع بان التقية نادرة فلا يمانع احتمال التقية عن حصول الظنّ بالحكم من الظنّ بالارادة مع ان دعوى ممانعة التقية عن الظنّ بالحكم مبنية على كون اللفظ مستعملا فى معناه فى صورة التقية فلو كان القضية خبريّة فيكون الامر من باب الكذب المجوز للمصلحة إلّا انه يمكن ان يكون من باب التجوز مع اختفاء القرينة كما انه يمكن ان يكون الامر من باب عدم استعمال اللفظ فى المعنى نظير الاهمال كما مقتضى بعض كلمات المحقق القمى إلّا ان يقال انه لا بد من كون الظنّ ممّا لم يثبت خروجه عما تداول التعويل عليه عند اهل العرف فى استكشاف المرادات كالظن المستند الى القياس على القول باعتبار الظنّ الشخصى والا فيعمل بظاهر اللفظ على القول باعتبار الظنّ الشخصى او من باب اعتبار الظنّ النوعى او يعمل بالاصل على القول باعتبار الظنّ الشخصى فلو شك فى التداول لا يتاتى اعتبار الظنّ على القول باعتبار الظنون الخاصة بخلاف القول باعتبار مطلق الظنّ لحصول الظنّ بالحكم لكن نقول ان خروج القياس عما تداول فى استكشاف المراد بعد تصوير صورة افادة القياس الظنّ بالمراد محل المنع وبعد تسليم الخروج لا ضير فيه لعدم ممانعة الخروج عن العمل بالمظنون ارادته لعدم شمول النواهى للظن المستفاد من القياس فى استكشاف المراد فيكون الظنّ المذكور مشكوك الحال فيتاتى حجيته بناء على حجية مطلق الظنّ نعم بناء على حجية الظنون الخاصّة لا يتاتى حجية الظنّ الذى لم يثبت تداوله كما يظهر مما مر فضلا عما ثبت عدم تداوله إلّا انه لو كان الظنّ بالمراد مستفادا من اللفظ بشرط القياس فيتاتى حجية بناء على حجية الظنون الخاصة فضلا عما لو كان الظنّ بالمراد مستفادا من الظنّ الذى لم يثبت تداوله الا ان يقال ان القدر المتيقن حجيته من الظنّ اللفظى ما لم يكن حصوله بشرط القياس او الظنّ الذى لم يثبت تداوله لكنّه
