ما ذكره الوالد الماجد ره لكنه ليس بصحيح هذا بناء على لزوم نقد الطريق وإلّا فلا اشكال فى الصّحة ورويه الصّدوق فى المعانى فى آخر الكتاب فى باب النوادر فى الصحيح عن زرارة ايضا وعن الفحول العمل به وعن الشهيد الثانى فى اكثر كتبه نقل اشتهار القول به بل فى الرياض نفى وجدان الخلاف بيننا وروى الصدوق فى المعانى فى باب معنى المحاقلة وغيرها من المناهى مرسلا بحذف الواسط عن الصادق عليه السّلم قال التحاف الصماء هو ان يدخل الرجل ردائه تحت ابطيه ثم يجعل طرفيه على منكب واحد وعمل به بل نقل الوالد الماجد ره العمل به عن الشيخ فى النهاية والفاضلين فى المعتبر والتحرير والمنتهى والشهيد فى الدروس لكن من البين الظاهر رجحان العمل بصحيح زرارة لضعف المرسل المذكور لكنّه لا يتم بناء على اعتبار المرسل بحذف الواسطة كما هو الاظهر كما حرّرناه فى محله الا ان الصحيح تقدم لاعتضاده بنقل الشهرة لكفاية الشهرة فى احد الخبرين المتعارضين ولو كانت من باب المطابقة وان لم تكن الشهرة المطابقة كافية فى خبر ضعف الخبر سندا او دلالة على الاظهر الا ان ذلك انما يتم بناء على لزوم العمل بالراجح كما هو الحال بناء على حجية مطلق الظنّ واما بناء على حجية الظنون الخاصة فالاظهر عدم لزوم العمل بالراجح (١) وربما يتصرّح من العلامة فى التذكرة ورود الاخبار عن الائمة على الوجه الاول واتفاق الفقهاء عليه وكونه ارجح لكون الفقهاء اعرف بالمراد من الاخبار وفيه سهو بعد سهوين لاختلاف الخبر بعد انحصار الخبر الدال على الوجه الاول فى الصحيح المذكور واختلاف الفقهاء وعدم انتهاض الترجيح المعلل بكون الفقهاء اعرف بالمراد بالاخبار لفرض اختلاف الفقهاء واختلاف الاخبار وبما مر يظهر ضعف ما يظهر من بعض الاعلام من انحصار الخبر فى الصحيح المذكور من دون معارض له وعلى اى حال فالصّحيح المذكور يتاتى فيه وجوه من الاحتمال ان يدخل طرفى الثوب من تحت اليد اليمنى ويلقهما على المنكب الا يسر وعكس ذلك وان يدخل طرفيه من تحت اليد اليمنى ويلقهما على المنكب الايمن وان يدخل طرفيه من تحت اليد اليسرى ويلقهما على المنكب الايسر وان يدخل طرفيه من تحت اليد اليمنى وطرفه الآخر من تحت اليد اليسرى ويلقهما على المنكب الايمن او الا يسر والظاهر بل بلا اشكال انّ المقصود بالجناح اليد على وجه الافراد او التثنية وربما يقال بعدم شمول الصحيح المذكور للصّورة الاخيرة ويمكن ان يقال ان المقصود بذلك هو ما فعله اليهود وقد تقدم ذكر فعلهم فى كلام المبسوط والوسيلة وربّما حكم فى الوافى باجمال الصحيح المذكور واورد تفاسير اللغويين وقال ان ما فى الصحيح لا ينافى شيئا منها وليس بشيء لظهور عدم انطباق الصحيح المذكور على شيء من تفاسير اللغويين فكيف بالكل كيف لا وتلك التفاسير لا ينطبق بعضها على بعض فكيف ينطبق الصحيح المذكور على غير واحد منها فكيف بالكل اذ الامور المتباينة لا مجال لانطباق شيء على غير واحد منها فضلا عن الكل والظاهر ان غرضه من الاجمال انما هو الاجمال بالنسبة الى تلك التفاسير لا بالنسبة الى الاحتمالات المذكورة مع ان حال الصحيح المذكور بالنسبة الى تلك الاحتمالات من باب شمول الاطلاق لا الاجمال بناء على اطراد الاطلاق فى القضية الخبرية كما هو الاظهر الا ان الاظهر ان الاطلاق فى القضية الخبرية لا يجدى ولا ينفع فالاطلاق فى حكم الاجمال وربّما حكم العلامة النجفى فى كشف الغطاء بانه ينبغى حمل اشتمال الصّماء على جميع التفاسير تعليلا بعدم المنافاة وتقدم الاثبات على النفى وياتى الكلام فيه بعيد هذا وبالجملة تعارض كلمات اللغويين فى باب المفرد انما هو فى الموضوع له وفى باب المركب انما هو فى المراد وربما يقتضى ما سمعت من العلامة النجفى لزوم الجمع فى الاخير وهو نظير القول بالاشتراك فى الاول لو كان التعارض بالتباين كما تقدم لكن الجمع فى الاخير يستلزم القول باستعمال اللفظ الواحد فى اكثر من معنى واحد والانصاف ان القول بالجمع فى المقام من عجيب الكلام كيف لا والقول المذكور نظير القول بالجمع فيما لو قال قائل صلى فلان اوّل الظهر وقال آخر نام فلان اوّل الظهر وربما عنون الوالد الماجد ره تعارض كلمات اللّغويين والفقهاء فى الحقيقة الشرعية وجرى على ترجيح كلمات الفقهاء تعليلا بان الفقهاء ابصر والظاهر ان عرضه ما وقع فى باب اشتمال الصماء وهو يشبه ما تقدم من العلامة فى التذكرة فيظهر ما فيه بما مر مضافا الى عدم ثبوت الحقيقة الشرعية فى اشتمال الصماء بل عدم اتفاقها فيه بلا شبهة المقام الثّانى فى الظنّ بالدلالة وينبغى نشر الكلام فى اصل الدلالة واقسامها قبل الخوض فى المقصود على حسب ما يقتضيه الحال فنقول
__________________
(١) كما حرّرناه فى الرّسالة المعمولة فى حجية الظن
