الى المفردات الا فى صورة صدور المركب دفعة من دون سبق بعض المفردات على بعض وهذا ممتنع فالحق فى الجواب عن الاستدلال ان يقال اولا ان المجاز فى المركب لا يرتبط بالقول بالوضع فى المركبات لكون المقصود بالمركب فى المجاز فى المركب هو المركب الشخصى ولو قيل ان المدار فى القول بالوضع فى المركبات على ان المركب موضوع لافادة المفردات معانيها ومن هذا ان من انكر الوضع فى المركبات ذكر ان وضع المركب غير محتاج اليه لحصول مفاد المفردات بضم بعضها ببعض واذا تطرق التجوز على المفردات بالمداخلة فى معنى مخصوص فلم يفد المفردات مفادها فيتطرق المجاز فى المركب النوعى وهو موقوف على الوضع فيصح الايراد والاستدلال والجواب قلت ان المدار فى القول بالوضع فى المركبات ليس على ما ذكر بل انما هو على وضع الجملة الخبريّة للاخبار ووضع الجملة الفعلية المشتملة على الفعل والفاعل والمفعول للدلالة على صدور الفعل عن الفاعل الى المفعول وهكذا والاول لازم قهرى لافادة المفردات معانيها ولا حاجة فيه الى الوضع كما لا حاجة فى افادة المفردات معانيها الى وضع آخر والمدار فى الثانى على الدلالة على صدور نوع الفعل عن نوع الفاعل والمدار فى الثالث على الدلالة على صدور نوع الفعل عن الفاعل على نوع المفعول وليس المدار فى الثانى على صدور الفعل بالمعنى الحقيقى عن الفاعل بالمعنى الحقيقى بل لو استعمل كل من الفعل والفاعل فى الثانى وكل من الفعل والفاعل والمفعول فى الثالث يكون المركب مستعملا فيما وضع له كما يظهر مما سمعت فى ما ارشد فتطرق المجاز فى المفردات لا يوجب تطرق المجاز فى المركب ومع هذا لو كان المجاز فى المفرد مستلزما للمجاز فى المركب لكان استعمال المفردات فى المعانى الحقيقة مستلزما لكون المركب من باب الحقيقة مع ان التجوز فى صيغ العقود باستعمال الاخبار فى الانشاء معروف مع ان المفردات فيها من باب الحقيقة وانظر كيف وقع الغفلة والاشتباه فى الايام المتمادية المتطاولة ثم انه لما جرى ذكر قولهم للمتردد انى اراك تقدم رجلا وتؤخر اخرى فقد راقنى ان اذكر ما يتعلّق به من الكلام حرصا على ضبط الفوائد فنقول انّه قد استشكل فيه بان المتردد هو الذى يقدم رجلا تارة ويؤخر تلك الرّجل التى قدّمها بعينها تارة اخرى فهو يخطو خطوة الى القدام وخطوة الى الخلف والخطوتان من رجل واحدة واجاب التفتازانى فى شرح المفتاح نقلا بان المراد بالرجل الخطوة نباء على ما ذكر فى تقرير الاشكال من ان المتردد يخطو خطوة الى القدام وخطوة الى الخلف ويشكل بان استعمال الرجل فى الخطوة من باب المجاز ولاقربية تشهد بالتجوز ومجرد اصلاح الحال لا يكفى فى الحكم بالتجوز لاحتمال الاشتباه كيف لا وليس الاشتباه باول قارورة كسرت فى الاسلام وقد ضبطنا فى بعض فوائدنا الاشتباهات العجيبة الصادرة من آحاد الاعلام بل الصادرة من الخل بل الكلّ بالتمام فلا عبرة بالوجه المذكور فى المقام مع ان الخطوة المذكورة فى المقام انما هى بالفتح بمعنى ما بين الرجلين كما نص عليه فى المصباح والظاهر ان الخطوة بالفتح بمعنى وضع الرجل على الارض حين المشى او مطلقا واستعمال الرّجل فى الخطوة بالمعنى المذكور بعد ثبوت العلاقة فى البين يستلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز وقد يعترض بان المراد بالقدم اقدام المتردد فيكون الخلف الواقع فى مقابله خلف المتردد ايضا ومن البين ان هذا ليس هيئة المتردد وفيه ان المقصود من تاخير الخطوة انما هو التاخير الى الخلف بالنسبة الى حال التقديم لا الحال السابق على التقديم اعنى حال الاستواء اى استواء الرجلين فلا محذور فى البين مع انه لو كان المقصود التاخير بالنسبة الى حال الاستواء فلا يخرج الهيئة ممن هيئة المتردد إلّا ان يقال ان التاخير بالنّسبة الى حال الاستواء كاشف عن الانصراف والانحراف فيخرج الهيئة عن هيئة المتردد وقد يعترض بان الوجه المذكور ينافى قول القائل وهو وليد بعد القول المذكور اعتمد على ايتهما شئت اذ كل من الاعتماد وايّتهما يقتضى كون الرجل الاخرى غير الرجل الاولى وفيه بعد استعمال الرجل فى الخطوة كما هو المفروض يختلف الرجل قضية اختلاف الخطوة كما هو المفروض ايضا واجاب السيّد الشريف بان المراد بالرجل انما هو الرجل التى قدمها وانما جعلها رجلا اخرى لانها من حيث اخرت مغايرة لها من حيث انها قدمت ومرجع الجواب الى دعوى اختلاف الرجل بواسطة الحيثية التقييدية حيث ان الرجل المقدم غير الرجل المؤخر اقول ان مقتضى العبارة اختلاف الرجل بالحس والاظهر انّ الحيثية التقييديّة انما تفيد كثرة الموضوع فى تفصيل الكلى الى جزءين كتقييد الضّرب بالتأديب والايذاء لا تحليل الجزئى الى كليّين كما فى مورد اجتماع الامر والنهى ومن هذا ان الاظهر عدم
