مبنى على الاشتباه بين المركّب الشخصى والمركب النوعى بحمل المركب فى المجاز فى المركب على المركب النوعى ويظهر ضعفه بما ذكر ما ذكره التفتازانى من ان قوله هو اى مع الركب اليمانين مصعد مستعمل فى اظهار التحزن والتحسر مدفوع بان القضية الخبريّة موضوعة على القول بالوضع فى المركبات للاخبار وليست العبارة المذكورة مستعملة فى اظهار التحزن والتحسر كيف لا واظهار التحزن والتحسر لازم قهرى غير قابل لاستعمال اللفظ فيه نظير ان لازم الحكم لازم للاخبار قهرا ولا مجال لارادته من اللفظ بل العبارة المذكورة ليست مستعملة فى التحزن والتحسر من باب استعمال الاخبار فى الانشاء وانما هى مستعملة فى الاخبار والداعى على الاخبار اظهار التحزن والتحسر نظير ان الداعى على الاخبار قد يكون هو لازم الحكم نعم المجاز فى المركب الشخصى يمكن ان يكون من باب المجاز المرسل فلا وجه لتخصيص المجاز فى المركب باستعارة فلو اورد التفتازانى بهذا من دون ادراج حديث الوضع فى المركبات لكان حسنا لكن ما ربّما يظهر منه من ان المجاز فى المركب النوعى قد يكون من باب الاستعارة كما ترى اذ المجاز فى المركب النوعى لا يخرج عن استعمال الاخبار فى الانشاء وبالعكس وشيء منهما لا يخرج عن المجاز المرسل إلّا ان يقال انه يمكن التجوز فى القضية الخبرية من باب المجاز فى النوع بغير استعمال الاخبار فى الانشاء كما هو الحال فى بعض الاقوال فى انبت الرّبيع اعنى القول بتشبيه الملابسة الفاعلية بالملابسة الظرفية واستعمال الجملة فى الملابسة الظرفية وبما ذكرنا يظهر فساد الاستدلال على القول بالوضع فى المركبات باتفاق البيانيين على عدّ المجاز فى المركب من اقسام المجاز لابتنائه على الاشتباه بين المركب النوعى والمركب الشخصى وحمل المركب فى المجاز فى المركب على المركب النوعى مع ان المركب المتنازع فيه من حيث الوضع انما هو المركب النوعى والمركب فى المجاز فى المركب انما هو المركب الشخصى ولا دلالة فى تطرق المجاز فى المركب الشخصى على ثبوت الوضع فى المركب النوعى واما الجواب المتقدم عن الاستدلال المذكور فيضعّف بان التجوّز فى المفردات وان يقضى بالتجوز فى المركب الشخصىّ لكنه لا يقتضى بالتجوز فى المركب النوعى لوضوح انه لو كان كل من المفردات مجاز بالخصوص فضلا عما لو كان الكل دخيلا فى معنى مجازى مخصوص لا يوجب خروج المركب النوعى عن الاستعمال فى الاخبار فلا يخرج المركب عن الحقيقة مثلا لو قيل مات اسد وكان المقصود من الموت هو الذل وكان لمقصود بالاسد زيد لا يخرج الهيئة التركيبيّة عن الاستعمال فى الاخبار مع كون كل من الفعل والفاعل مجازا فيكون المركب النوعى حقيقة مع كون المركب الشخصىّ مجازا نظير انه لو تطرق انقلاب الحال على جميع اجزاء مركب من المركبات العرفية بعروض العارض على كل من الاجزاء قبل التركيب لا يوجب ذلك انقلاب حال نوع ذلك المركب وان كان المركب الشخصى تابعا لأجزائه مثلا لو فسد كل من الخل والسّكّر قبل التركيب لا يوجب هذا الفساد فساد نوع الاسكنجبين وان يوجب فساد الاسكنجبين المخصوص المركب من الخل الفاسد والسّكر الفاسد فالجواب كالاستدلال مبنى على الاشتباه بين المركب النوعى والمركب الشخصى بحمل المركب فى المجاز فى المركب على المركب النوعى نعم لو انكر المجيب تطرق المجاز على المركب بدعوى ان المجاز فى المفردات غاية الامر ان كلا من المفردات لا يكون مستعملا فى معنى مخصوص بل كل منها دخيل فى معنى مخصوص لسلم ممّا ذكرناه لكن من البين ان التجوّز فى المفردات يقضى بالتجوز فى المركب لشخصى إلّا ان يقال انه لو كان كل من المفردات من باب المجاز وان يكون المركب الشخصى من باب المجاز الا ان كون المجموع من باب المجاز بمعنى كون كل من مفرداته مجازا وإلّا فلا يتطرق فى المركب الشخصى مجاز برأسه ومع ذلك القول بكون التجوز فى المجموع بتبع التجوز فى المفردات ليس اولى من العكس بكون التجوز فى المجموع بتبع التجوز فى المفردات ليس اولى من العكس بكون التجوز فى المجموع متوزعا على المفردات وموجبا لتطرق المجاز عليها كما فى رفع الحجر العظيم من عشرة رجال فانه متعلق بالمجموع لكنه متوزع على الآحاد نظير سراية الحكم المتعلق بالطبيعة من حيث هى هى الى الافراد إلّا ان يقال انه لا مجال لكون التجوز فى الافراد بتبع التجوز فى المجموع لحصول التجوز فى المفرد المبدو به الكلام قبل الفرد الآخر فضلا عن المجموع لكن يمكن القول بان مقتضى كلام المجيب ان التجوز لو كان واردا على المجموع بالاصالة يكشف عن الوضع مع انه لو كان التجوز فى المجموع متوزعا على المفردات لا يكشف عن الوضع لعدم سراية التجوز فى الشيء الى غيره لكن لا بد فى الكاشف عن وضع المجموع من عدم التوزع على المفردات إلّا ان يقال ان التجوز فى المركب لا يحتمل سرايته الى الافراد الا فى بعض الصّور بل التجوز فى المركب لا يحتمل سرايته
