طريقا للامتثال مخالفا للنّهج المسلوك بين الناس يعد من باب السّفه بل المقطوع به انه لم يكن الحال فى شيء من الشرائع فى باب امتثال التكاليف خارجا عن المتعارف فى امتثال التكاليف العرفية هذا فى المجتهد ويجرى نظيره فى المقلد حيث انه لا باس بكون حجية قول المجتهد فى حقه من باب حجية الظنّ لا حجيّة من حيث الخصوصيّة وبعد هذا اقول انّه لو كان المكلّف به هو العمل بمؤدى الطرق فقط كما يقتضيه ظاهر دعوى كون التكليف بمؤدى الطرق فى الوجه المذكور بخلاف الوجه المتقدم فان المصرّح به فيه حجيّة العلم بالانجعال والمرجع الى التخيير بين العمل بالعلم والعمل بمؤدى الطرق فى زمان الحضور فمقتضاه الاغماض عن الواقع وكون الامر نظير وجوب التيمّم فى حال فقد الماء وكذا الصلاة فى حال التقية وهو شبه التصويب بالمعنى المعروف وهو خلو الوقائع عن الحكم وكون الحكم فيها تابعا لراى المجتهد والا فالتصويب على وجوه سبعة ذكرها الشهيد فى التمهيد ولا يلتزم بذلك ملتزم من الخاصة وبعد هذا اقول ان انفتاح باب الظنّ بالطرق انما يتاتى لو كان اعتبار الطرق من باب الموضوعية واما لو كان اعتبارها من باب المرآتية فلا بد من انفتاح باب الظن بالواقع فقط او مع الظنّ بالواقع ولا اقل من الاخير ولا دليل على كون اعتبار الطرق من باب الموضوعيّة وبعد هذا اقول انه كما يقتضى حجية العلم بالطرق انفتاح باب الظنّ بها فكذا حجية العلم بالواقع تقتضى انفتاح باب الظنّ به كما تقدّم فى الوجه المتقدم هذا بناء على حجية العلم بالواقع كما هو الواقع وما له من دافع وما يقتضيه ظاهر دعوى كون التكليف بمؤدى الطرق من عدم اعتبار العلم بالواقع زخرف وجزاف صرف ولو قيل ان حجية العلم بالانجعال لا بالجعل بخلاف الطرق فحجيّة العلم بالواقع لا تقتضى انفتاح باب الظنّ به قلت ان المقتضى لانفتاح باب الظن بالطرق هو حجية العلم ولا مداخلة فى اقتضاء الانفتاح للجعل واختلاف حال الجعل والانجعال بانفتاح باب الظنّ على الاول دون الثانى مقطوع العدم فكما يقتضى حجية العلم بالطرق انفتاح باب الظنّ بها فكذا يقتضى حجية العلم بالواقع انفتاح باب الظنّ به وبعد هذا اقول ان غاية الامر العلم بجعل الطريق فى الجملة واما العلم بجعل طرق متعددة كما هو مقتضى الوجه المذكور فلا يكون مربوطا بوجه يقتضيه وبعد هذا اقول ان غاية الامر لزوم حجية الظنّ بالطريق فى الجملة وامّا حجية مطلق الظن بالطريق فلا بد فيها من مقدمة معمّمة كما تقدم فى الوجه المتقدم وبعد هذا اقول ان القول بلزوم العمل بالطريق المظنون او المشكوك او الموهوم من حيث الاعتبار مع عدم الظنّ بالحكم لمعارضة امتثال القياس مبنى على شمول اخبار القياس مثلا لترك العمل بالطريق والعمل بالاصل بكون الغرض منها ترك مطلق الاعتناء واما لو كان الغرض عدم جواز العمل فلا دليل على جواز العمل بالطريق المشار اليه إلّا ان يتمسك بالاجماع وهو غير ثابت لاحتمال من جهة عدم حصول الظنّ بواسطة عدم الاعتناء بالقياس نظير ما حكاه سيّدنا من ان الوالد الماجد ره كان يعمل بخبر كونه الواحد مع كونه مخالفا للمشهور مع القول باعتبار الظنّ الشخصى من باب عدم الاعتناء بالشهرة بل نظير ذلك كثير فى العرفيات مثلا لا يصغى الاستاد الى اعتراض تلميذه من جهة عدم الاعتناء فلا يتطرق فتور فى اعتقاده وامّا لو اصغى فيذهب اعتقاده ومن هذا انه ربما يشارك ذلك الاعتراض شخص معتد به فيصغى الاستاد ويذهب اعتقاده تسليما للاعتراض ومن ذلك يظهر القدح فى دعوى الاجماع على اعتبار الظنّ النوعى فى مداليل الالفاظ بملاحظة الاجماع على العمل بظواهر الالفاظ مع مخالفة المشهور وبعد هذا اقول ان القول بالترتيب فى باب الاعتبار بين مظنون الاعتبار ومشكوك الاعتبار وموهوم الاعتبار لا معنى له إلّا انه يلزم العمل بمظنون الاعتبار فان وفى وكفى فى الخروج عن محذور الخروج عن الدين فلا بد من القناعة به والا فيتعدى الى الاقرب فالاقرب ولا خفاء فى ان الطرق متشتتة ولا مجال للاطلاع على الوفاء والكفاية الا بصرف العمر مدة مديدة فى ملاحظة الطرق وتشخيص اصنافها وتشخيص الصّنف الوافى والكافى منها ثم الشروع فى الاجتهاد والعمل بالطرق المحرزة ولا يلتزم به ملتزم إلّا ان يقال ان الغرض من الترتيب انّما هو الترتيب بين الاصناف فى كلّ مسئلة لا فى مجموع المسائل بمعنى انه لا يعمل فى المسألة بمشكوك الاعتبار مثلا قبل الفحص عن مظنون
