اللذيذة لحلوها ودهنها وان امكن القول بان عدم المبالاة فيما ذكر من باب مخالفة حكم العقل لا عدم الحكم وان كان المقصود العقل السالم عن مزاحمة الشهوات او المخلى والطبع عن المزاحمة فهو وان يحكم بوجوب دفع الضرر الاخروى لكنّه لا يحكم بوجوب دفع الضرر الدّنيوى المالى وان يحكم بوجوب دفع الضرر الدنيوى من حيث نقض الغرض ونقض العمل بل عقل متعارف الناس وان يحكم بوجوب الضرر المالى من باب فرط الميل بالمال والانغمار فى حب الدنيا لكنّه لا يحكم بوجوب دفع الضّرر شرعا واستحقاق العقاب على تركه ومقتضى اطلاق دعوى حكم العقل بوجوب دفع الضرر هو الحكم بوجوب دفع الضرر مطلقا سواء كان الضرر دنيويّا او اخرويّا بل لو حكم العقل بوجوب دفع الضرر المالى شرعا فانما يحكم به لو لم يكن فى البين احتمال نفع اخروى او مصلحة اخرى احتمالا مساويا ومن ذلك ان العقل لا يضايق عن تجويز ضرر دنيوى مقطوع به ولو كان نفسا كالجهاد لنفع اخروى او مصلحة اخرى بل حكم بعض عند الكلام فى قاعدة الضرر بعدم صدق الضرر مع وجود النفع الاخروى وعليه جرى الوالد الماجد ره قال فليس فى شيء من الحقوق الشرعية من الخمس والزكاة والقتل فى سبيل الله وغيرها ضرر بل مقتضى نقل الاتفاق فى السرائر والكفاية على جواز ان يحفر الشخص بالوعة او بئر كنيف فى الدار وان تأدّى الى تغيير ماء بئر الجار ونقل الوفاق منهما ايضا كالمبسوط والغنية على جواز حفر البئر فى الدّار وان تأدّى الى نقص ماء بئر الجار جواز الاضرار بالغير مالا فى الجملة فلو جاز الاضرار بالغير مالا فى الجملة يحكم العقل بجواز اضرار الشخص بماله بالاولويّة فيحكم العقل بعدم لزوم دفع الضرر المالى إلّا ان يقال ان جواز الاضرار بالغير مالا فيما ذكر انما هو بتوسط تصرف الشخص فى ملكه فلا يتاتى من ذلك حكم العقل بجواز الاضرار بالغير مالا بدون استناد الاضرار الى تصرف الشخص فى ملكه فلا يثبت حكم العقل بجواز اضرار الشخص بماله وبعد هذا اقول ان العقل السالم عن مزاحمة الشهوات او المخلى والطبع عن المزاحمة وان يلزم بدفع الضرر الاخروى لكن حكمه بالحكم الظاهرى اعنى الوجوب الشرعىّ الموجب لاستحقاق العقاب على ترك امتثاله محل الاشكال نعم مقتضى حكم العقل بقبح التجرى على المعصية واستحقاق العقاب عليه وجوب دفع الضرر المظنون الاخروى من باب الحكم الظاهرى لاطراد قبح التجرى فى صورة الظنّ والشك والوهم على اختلاف درجات القبح بالعلم والظنّ والشك والوهم إلّا ان يقال ان مقتضى هذا المقال تطرق استحقاق العقاب على ترك دفع الضرر المظنون من باب استحقاق العقاب على التجرى على المعصية لا مخالفة الظنّ بالضرر وفى ذلك الكفاية فى المدعى لكنك خبير بان الفرض عدم انتهاض الاستدلال والمفروض عدم الانتهاض وفيه الكفاية فى ابطال الاستدلال وبعد هذا اقول ان اضرار الشخص بماله الى حد غير منجر الى الفقر جائز عقلا واما شرعا فهو جائز ايضا بناء على اختصاص الاسراف ببذل جميع المال كما لعلّه يتجه القول به على ما حرّرناه فى الرّسالة المعمولة فى الاسراف بل جواز اضرار الشخص بماله فى الجملة مما يقضى به الاستقراء فى المسائل الفقهيّة ويظهر الحال بالرّجوع الى ما حرّرناه فى الاصول فى قاعدة الضرر وبعد هذا اقول ان الوجوب والحرمة المأخوذين فى دعوى استلزام الظنّ بالوجوب والحرمة للظن باستحقاق العقاب ان كان المقصود به الوجوب الفعلى فهو مع عدم قيام الدليل عليه من العلم او الظن المعتبر محل المنع وان كان المقصود به الوجوب الشانى اى ما من شانه ان يجب لمن اطلع عليه بالدّليل من العلم او الظنّ المعتبر فالظنّ بالوجوب المشار اليه لا يوجب الظنّ باستحقاق العقاب ويمكن الذب بانه بعد فرض سد باب العلم وبطلان الاحتمالات المتطرقة فى المقام من العمل بالاصل والاحتياط وغيرها يتاتى الظنّ بالوجوب الفعلى فيتاتى استحقاق العقاب فعلا لكن نقول انّ هذه مقدمة اخرى خارجة عن الاستدلال ولا تجدى فى اصلاح الحال مع ان الاستدلال على ذلك يرجع الى الاستدلال بدليل الانسداد ولا حاجة الى ذلك الاستدلال وبعد هذا اقول ان الظنّ بترتب المصلحة والمفسدة لا يجدى فى لزوم المتابعة فعلا فى المصلحة وتركا فى المفسدة كيف لا
