فى التقرير الاوّل على وحدة العلم الاجمالى الثّانى فى الباب اعنى العلم الاجمالى بوجود مقيّدات النّوع الاوّل فى ضمن النّوع الثانى وكون العلم الإجمالي المشار اليه من باب تحقيق الموضوع اعنى المقيّدات وكون اعتبار الطّائفة المعلومة بالاجمال من النّوع الثّانى يحكم الاجماع والمدار فى التقرير الثانى على تعدّد العلم الاجمالى احدهما العلم بوجود مقيّدات النّوع الاوّل فى ضمن النّوع الثّانى والآخر العلم بمطابقة بعض افراد المقيّدات للواقع فاعتبار الطّائفة المشار اليها من باب الاحتياط فى احراز المعلوم بالعلم الإجمالي الثانى وايضا المدار فى التقرير الاول فى اعتبار صنف المقيّدات من النّوع الثانى والثّالث على اعتبار الظنّ اللّفظى والمدار فى التقرير الثّانى فى باب اعتبار الصّنف المشار اليه على اعتبار العلم الاجمالى هذا ويظهر بما مر ان المدار فى لزوم التعدّى عن النّوع الاوّل على امرين عدم كفايته بنفسه ووجود المقيّدات للنّوع المذكور فى النّوع الثانى والمدار فى التعدى عن النّوع الثانى على وجود المقيّدات للنّوع المذكور فى النّوع الثّالث وعلى اىّ حال نقول انّه يتطرّق على كلّ من التقريرين كلام امّا التقرير الاوّل فيتطرّق عليه ولا ان الاخذ بالمقيّدات من النّوع الثانى لا يتم بناء على اعتبار الظنّ النّوعى بناء على كون مظنون الاعتبار من باب الالفاظ اذ بناء على اعتبار الظنّ النّوعى لو قام اطلاق من الخبر الصّحيح وكان الشّهرة يقتضى تقييد الإطلاق يعمل بالاطلاق ولا يبنى على التقييد ثانيا انه قد يتّحد المراد من الاطلاق مع مفاد المقيّد كما لو كان فى النّوع الاوّل اعتق رقبة وفى النّوع الثّانى اعتق رقبة مؤمنة أو لا تعتق رقبة مؤمنة حيث ان الثانى يكشف عن كونه هو المراد بالاوّل وقد يختلف كما لو كان فى النّوع الاوّل اكرم العلماء وفى النّوع الثّانى لا تكرم زيد العالم اما القسم الاوّل فيتمّ فيه لزوم الاخذ بالمقيّد لكون المراد خلاف الظّاهر بالنّسبة الى الاوّل لو كان الظنّ بالحكم مستندا الى الاطلاق بشرط المقيد لا الى المقيّد ولا الى المجموع المركب والّا فلا يتم اعتبار الظنّ بعد لزوم تقديم النّوع الاوّل وياتى مزيد الكلام عند الكلام فى اعتبار قرينة المجاز نعم يتمّ الاخذ بالمقيّد من باب الاحتياط بعد لزوم الاحتياط لو فرض كون الاحتياط فى جانب المقيّد لكن ربّما يكون الاخذ بالمقيّد خلاف الاحتياط كما لو كان المقيّد أسوأ افراد الاطلاق نظير ان السّيّد السّند العلىّ قد جرى على عدم انصراف الإطلاق الى الفرد الشّائع من باب وجوب الاحتياط فى الشكّ فى المكلّف به اشتباها بين التيقّن فى الارادة والتيقّن فى الامتثال اذ غاية الامر كون الفرد الشّائع متيقنا فى الارادة لكن ربما كان سيئ الحال بالنّسبة الى الفرد النّادر فيكون فرد النّادر اوفق بالامتثال وامّا القسم الثّانى فغاية الامر اقتضاء الإجماع على حجيّة الظنّ اللّفظى كون المراد بالعام ما عدا الخاص وهو الفرد المحكوم فى حقّه بخلاف حكم العام وامّا الاخذ بحكم (١) فى حقّ الخاصّ فلا دليل عليه فلا بدّ فيه من العمل بالاصل وياتى مزيد الكلام فيما ياتى من انّه لو قام الشّهرة على تخصيص العام فى بعض الافراد بناء على اعتبار الظّنون الخاصّة واعتبار الظنّ الشخصى لا يعمل بالعامّ لارتفاع شرط العمل به وهو حصول الظنّ بالعموم ولا يعمل بالشّهرة لعدم اعتبارها وامّا التقرير الثانى فيتطرّق عليه انّه لو كان علّة وجوب الاخذ بالمقيّدات من النّوع الثانى والثّالث هى العلم الإجمالي بمطابقة بعض المقيّدات للواقع فهذه العلّة غير مطرّدة فى سائر صنف المقيّدات فضلا عن ساير الاصناف إلّا ان يقال انّ هذا المقال انّما يتم بناء على اشتراط الاولويّة بتشخيص علّة الحكم فى الاصل ووجودها مع مزيد الاقتضاء فى الفرع كما قال به جماعة ومقتضاه اشتراط القطع بعدم الفرق بتشخيص علّة الحكم فى الاصل ووجودها فى الفرع مع القطع بعدم اختلاف اقتضاء العلّة لكن اشتراط الاولويّة بما ذكر محلّ المنع كما حرّرناه فى محلّه لكن نقول انّه يمكن اصلاح الحال واتمام الاستدلال بدعوى العلم الاجمالى بمطابقة افراد صنف المقيدات للواقع وكذا العلم الاجمالى بمطابقة بعض افراد ساير الأصناف للواقع ايضا واورد بانه مبنىّ على زعم كون مظنون الاعتبار منحصرا فى الخبر الصّحيح المزكى كل واحد من رجاله بتزكية العدلين وليس كذلك بل الامارات الظنيّة من الشهرة وما دلّ اعتبار قول الثقة مضافا الى ما استفيد من سيرة القدماء فى العمل بما يوجب سكون النّفس من الرّوايات توجب الظنّ القوى بحجيّة الخبر الصّحيح المزكى بتزكية عدل واحد واحد والخبر الموثق والضّعيف المنجبرة بالشهرة من حيث الرّواية ومن المعلوم كفاية ذلك وعدم لزوم محذور من الرّجوع فى موارد فقد تلك الامارات الى الاصول ويضعف بان الابتناء على زعم انحصار مظنون الاعتبار فى الخبر المزكى بتزكية العدلين غير معلوم مع انّ مقتضاه عدم كفاية العمل بالخبر المشار اليه فى الخروج عن المحذور اعنى الخروج عن الدّين مع ان صاحب المعالم قد جرى فى المنتقى على العمل بالخبر المشار اليه ولم يتطرّق عليه الخروج عن الدّين إلّا ان يقال ان المنتقى من باب شرح الاخبار وليس من كتاب الفقه بل نقول انّ صاحب المعالم يعمل ايضا بما فى حكم الصّحى كما صرّح به فى اوّل المنتقى وهو ما لو قام شهادة العدل الواحد على التّوثيق او شهادة عدلين كما ان شهادة احدهما ماخوذة من شهادة الآخر كما فى شهادة النّجاشى والعلّامة بالعدالة حيث ان داب العلّامة الاخذ من النجاشى مع قيام القرائن الحالية الّتى يطّلع عليه الممارس والظّاهر بل بلا اشكال ان المدار فى القرائن على حصول العلم بالعدالة ولو بانضمام الشّهادة
__________________
(١) الخاص
