الواحد او الاثنين ولو قيل ان الرجوع باعتبار ان الطائفة عبارة عن الطوائف قلنا انه خلاف الظاهر والظاهر ان الرجوع باعتبار الطائفة بنفسها وفيه انّ مجرد تبادر الزّيادة على الاثنين من الطّائفة لا يمنع عن انتهاض الاستدلال لان اخبار الثلاثة ايضا من خبر الواحد حيث ان المقصود بخبر الواحد هنا ما يقابل المتواتر سلّمنا لكن انّ مجرّد كون الطّائفة على عدد التواتر لا يمنع عن انتهاض الاستدلال لان انذار قومهم يمكن ان يكون بانذار الجميع لكل واحد وان يكون بانذار واحد لواحد كما سمعت فبالإطلاق يتم المرام الا ان يتمسّك فى القدح فيه بعدم اعتبار اطلاقات الكتاب كما سمعت وهو كلام آخر بل قد سمعت عن سلطاننا دعوى دلالة الآية على كون الانذار بالوجه الثانى قضيّة مقابلة الجمع بالجمع فمفاد الآية ح عين المقصود إلّا انّه قد انقدح القدح فيه ومنها بعد تسليم تعلّق ايجاب النفر بواحد من كل ثلاثة ان الظاهر ح بلوغ الخبرين الى عدد التّواتر لان الغالب فى الاحشام والقرى الكثرة العظيمة ويندر توطّن ثلاثة انفس من الرّجال والنساء والصّبيان فى موضع لا يكون لهم رابع بل عاشر فالظاهر وجوب ان ينذر كل شخص نافر كل واحد من آحاد قوم مجموع الطّوائف وبعبارة اخرى كل واحد من آحاد كل مفرد من مفردات الأقوام فافراد المنذرين على حد التواتر و؟؟؟ الآية تعدّد الاقوام ووجوب ان ينذر كل طائفة قوم هذه الطّائفة لا سائر الاقوام فلا يتاتى التواتر فى المنذرين هذا والمقصود بالطّائفة والفرقة فى الآية هو الطائفة والفرقة من الرجال فمن يقول بوجوب الانذار على واحد من ثلاثة انما يقول بوجوب انذار واحد من ثلاثة لا انذار الرّجل الّذى هو مع زوجه وولده ثلاثة كما هو ظاهر المورد وان قلت الا يجب التفقه على هذا الرّجل له ولزوجه وولده قلت رجال لا اشكال فى الوجوب إلّا انّه ليس من جهة دلالة الآية بل لغيرها كقوله سبحانه (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً) ومنها ان اطلاق الانذار على نقل روايات الاحكام الشرعيّة غير متعارف فيحتمل كون المراد التخويف على ترك او فعل ما ثبت بطريق القطع وهذا ممّا يتاثر النفس بسماعه ويحصل به للنفس خوف يوجب اهتمامه بالواجبات وترك المحرمات وان لم يكن خبر الواحد حجّة اقول انّ هذا الكلام يحتمل فيه وجوه حيث انّه اما ان يكون المقصود به ان الانذار هو الابلاغ المخوف فلا يطلق ولم يتعارف اطلاقه على مجرّد نقل روايات الاحكام الشّرعية لخلوّه عن التخويف فيمكن ان يكون المقصود به الوعظ والنّصح بان يكون المقصود ايعاد الوعاظ على الامور الّتى كان المخاطبون يعلمون بحكمها من الوجوب والحرمة كالايعاد على شرب الخمر وفعل الزناء واللواط وترك الصّلاة وهذه الامور كثيرة لا حاجة فيها الى حجيّة خبر الواحد لعلم المخاطبين بالحكم وفيه مع ان اسناد الانذار لا يتناول بمجرّد الابلاغ الخالى عن ارادة التخويف الّا ان نقل الخبر كثيرا ما يكون مخوفا كما فى نقل الاخبار المبنية للعقوبات المتفرعة على ترك الواجب وفعل الحرام كما لو قيل قال الامام من ترك الصّلاة فعليه كذا ومن شرب الخمر فعليه كذا وهكذا واما ان يكون المقصود به ان الانذار لا يتضمّن النقل والإبلاغ بل هو حقيقة فى مجرّد التخويف ولم يتعارف استعماله فى الابلاغ وان كان مخوفا فيمكن ان يكون المقصود به التخويف بالوعظ والنّصح فى الامور المعلوم حكمها من الوجوب والحرمة للمخاطبين ولا حاجة فيها الى حجية خبر الواحد وفيه ما تقدّم من ان الانذار هو الابلاغ المخوف بمقتضى عبارة جماعة من اهل اللغة ومساعدة العرف مع ان اطلاق اعتبار تخويف المنذرين يقتضى اعتبار ابلاغهم على الإطلاق اذ يمكن ان يكون تخويفهم بالابلاغ واحد الى واحد فابلاغ الواحد معتبر وخبره حجّة فلا وجه لتقييد الانذار بكونه فيما علم المخاطبون بحكمها واما ان يكون المقصود به ان الانذار هو الابلاغ المخوف فلا يطلق على مجرّد نقل روايات الاحكام ولم يتعارف استعماله فيه لخلوه عن التخويف فيمكن ان يكون الامر بالانذار من جهة ان النفس تتخوّف بسماع الخبر المخوف وتتاثر به فتخوفه يوجب اهتمامه بفعل ما خوف عن تركه وترك ما خوف عن فعله وان لم يكن خبر الواحد حجّة قضاء لحكم العقل بالاحتراز عن الضّرر المخوف اى المشكوك فيه حيث ان الخوف عبارة عن الشّك فى الضّرر بل الامر هنا من باب الضّرر المظنون لان خبر الواحد يفيد الظنّ وفيه بعد الاغماض عن كونه ابعد الوجوه فى معنى العبارة ما سمعت فى تزييف الوجه الاوّل ومنها احتمال ان يكون ضمير ليتفقهوا راجعا الى الباقى من الفرقة مع العالم دون من نفر منهم وقد اورد به ربما قبله فى الوافية وفيه انه مبنىّ على تقرير الاستدلال بكون ضمير ليتفقهوا راجعا الى الطّائفة النافرة وقد سمعت ادراج هذا الاحتمال فى الاستدلال وانتهاض الاستدلال عليه ومنها ان التفقه الواجب ليس الا معرفة الامور الواقعيّة من الدّين فالانذار الواجب هو الانذار بهذه الامور المتفقه فيها فالحذر
