دلالة المفهوم على نجاسة الماء القليل بملاقاة النجاسة فى الجملة حيث انّه مبنى على حسبان كون المقصود بمفهوم الشّرط فى كلمات الاصوليّين هو مفهوم الشّرط المقابل للجزاء لا مفهوم التّعليق اعنى مفهوم الاشتراط والحسبان المذكور واضح الفساد وان اتفق من غير واحد ايضا ويظهر الحال بما تقدّم مضافا الى ان المدار فى مفهوم المخالفة على رفع الحكم المذكور عن الموضوع الغير المذكور ولا يتاتى رفع الحكم المذكور فى المفهوم بدون ملاحظة المحمول فى المنطوق لوضوح خلو الموضوع اعنى الشّرط عن الحكم نعم يتاتى للشّرط المقابل للجزاء مفهوم برأسه وكذا يتاتى للجزاء مفهوم برأسه ايضا وكلّ منهما غير مفهوم التّعليق ومن هذا انّه يتاتى كل من المفهومين مع منطوق الآخر مثلا ان قيل ان لم يجئك زيد فى الدّار فلا تكرمه فى الدار فمفهوم الشّرط مجيء زيد فى غير الدار ومفهوم الجزاء اكرام زيد فى غير الدار ومفهوم التّعليق والاشتراط المعروف بمفهوم الشّرط ان جاءك زيد فى الدار فاكرمه فى الدار لكن المفهوم المذكور من اجزاء مفهوم التّعليق والاشتراط فهو من اجزاء مفهوم الشّرط لا مفهوم الشرط وقد حرّرنا فى بحث مفهوم الشّرط انّه قد يتفق للقضيّة الشّرطية مفهوم الشّرط ومفهوم الجزاء ومفهوم الاشتراط وهو على وجهين وتحرير الحال على مع تلخيص المقال ان المتكلّم قد يكون فى مقام بيان علّة الجزاء نفيا واثباتا اى يكون فى مقام ضبط علّة الجزاء وقد يكون فى مقام بيان معلول الشرط نفيا واثباتا اى يكون فى مقام بيان ضبط معلول الشّرط وقد يكون فى مقام بيان موارد علية الشرط للجزاء اى يكون فى مقام ضبط افراد العلّة وقد يكون فى مقام بيان موارد معلولية الجزاء للشّرط اى يكون فى مقام ضبط افراد المعلول والاوّل هو مفهوم الاشتراط وهو الغالب فى القضايا الشّرطية والثّانى ينشأ ايضا من الاشتراط فالمناسب تعميم مفهوم الاشتراط ومنه ما فى الشّرائع فى كتاب الطّلاق من قوله ولو اكره اليمين انّه لم يفعل فقال ما فعلت كذا وجعل ما موصولة لا نافية صحّ حيث انّ الغرض منه بيان ما يجوز فى حال الاكراه على اليمين على عدم الطّلاق وكذا يصحّ ان يقال ولو اكره على اليمين على عدم الطّلاق يجوز التّورية لا غير والغرض من قوله لا غير الاحتراز عن اليمين الكاذبة وهذا يرشد الى ان القضيّة الشرطية فى مقام ضبط معلول الشّرط حيث ان ما يحترز عنه بالمنطوق والمحترز عنه من باب المفهوم يصحّ ان يدخل عليه فى المفهوم او غيره لا غير ولذا لو قيل ان جاءك زيد فاكرمه كان المتكلّم فى مقام ضبط العلّة كما هو الغالب كما سمعت يصحّ ان يقال اكرم زيدا على تقدير مجيئه لا غير فما فى المسالك كما تقدّم من دلالة العبارة المذكورة على عدم جواز التّورية فى حال الاختيار كما ترى كيف لا وليس العبارة المذكورة فى مقام بيان احكام التّورية والمفهوم فى الثّالث من باب مفهوم الشّرط وفى الاخير من باب مفهوم الجزاء فللقضيّة الشّرطية مفاهيم اربعة وعلى الوجهين الاوّلين انما يكون كلّ من الشّرط والجزاء فى مقام الاحمال فلا عبرة باطلاقهما على تقدير الاطلاق ولا عبرة بمفهومهما على تقدير التقييد وعلى الوجه الاوّل من الوجهين المذكورين يكون الاشتراط بالنّسبة الى المعلول فى مقام الاجمال بخلافه بالنّسبة الى العلّة فلا عبرة باطلاق الجزاء على تقدير الاطلاق ولا بمفهومه على تقدير التقييد وعلى الوجه الثّانى منهما يكون الامر بالعكس فلا عبرة باطلاق الشّرط على تقدير الاطلاق ولا بمفهومه على تقدير التقييد وعلى كلّ من الوجهين الاخيرين يكون الاشتراط فى مقام الاجمال بالنّسبة الى كلّ من العلّة والمعلول فلا عبرة بمفهوم الاشتراط لكن لا يتصوّر الاطلاق للاشتراط وعلى الوجه الاوّل منهما يكون الجزاء فى مقام الاجمال فلا عبرة باطلاق الجزاء على تقدير الاطلاق ولا بمفهومه على تقدير التقييد وعلى الثانى منهما يكون الشّرط فى مقام الاجمال فلا عبرة باطلاق الشّرط على تقدير الاطلاق ولا بمفهومه على تقدير التقييد فالتمسّك باطلاق التبيّن فى آية النبإ على اعتبار الخبر الموثق والحسن والقوى والضّعيف المنجبر بالشّهرة المطابقة مدفوع بعد عدم اختصاص البيان بالعلم وعدم انصراف اطلاق اليه بان اطلاق الجزاء وارد مورد الاجمال بناء على ما سمعت من انّ الغالب فى القضايا الشرطيّة كونها فى مقام ضبط علّة الجزاء مع قطع النظر عن ان الغرض من التبيّن هو التبيّن عن صدق الراوى ولا يعم التبيّن عن حاله وكذا لا يعمّ التبيّن عن مدلول الرّواية ومع قطع النّظر عن كون اطلاقات الكتاب واردة مورد الاجمال ومع قطع النّظر عن كون الظّاهر من خصوص مثل الآية كون الاثبات فى مقام بيان النّفى اى الامر بالتبيّن فى مقام بيان عدم جواز المسارعة الى القبول كما تقدّم نظير قوله سبحانه كلوا ممّا امسكن عليكم حيث انّه فى مقام بيان عدم حرمة الصيد بالاصطياد فلا تقتضى عدم وجوب غسل موضع العض ويمكن ان يقال انّه على ما تقدّم من ان المدار فى مفهوم المخالفة على رفع الحكم المذكور عن الموضوع الغير المذكور
