فى الحسن والقوى نعم دعوى القطع بعدم الفرق بين الظنّ بصدق الخبر الحاصل بالتبيّن بلا واسطة كما فى الخبر الضّعيف المنجبر بالشهرة العملية والظنّ بصدق الخبر الحاصل بتوسّط الظنّ بالوثاقة وحسن الحال كما فى الخبر الموثق والحسن والقوى او دعوى القطع بعدم الفرق بين الظنّ بصدق الخبر الحاصل بتحصيله بنفسه كما فى الخبر الاول والظنّ بصدق الخبر الحاصل بتحصيل الظنّ بالوثاقة او حسن الحال والممتنع تحصيله بنفسه بعد حصوله بالامرين كما فى الاخبار الاخيرة كلام آخر لا باس به ومقتضاه دلالة منطوق آية النبإ على اعتبار الخبر الضّعيف المنجبر بالشّهرة العملية واعتبار (١) الخبر الثلاثة الاخيرة من باب القطع بعدم الفرق وكذا اعتبار الخبر الصحيح بالاولويّة مضافا الى دلالة المفهوم على اعتباره وايضا يتاتى دعوى القطع بعدم الفرق بين الخبر الفاسق المتبيّن عنه كالخبر الضعيف المنجبر بالشهرة العملية وخبر الفاسق التبيّن كخبر الموثق واخويه لحصول الظنّ بالواقع من دون تبيّن عن الواقع وان وقع الفحص عن حال الراوى وتحصيل الظنّ بالوثاقة او الحسن وايضا يتاتى القطع بعدم الفرق بين تحصيل الظنّ بالصدق تفصيلا اى فى خصوص الواقعة التى اتفق فيها والاخبار والاسناد كما فى الخبر الضّعيف المنجبر بالشهرة العمليّة او اجمالا كما فى الخبر الموثّق واخويه بناء على انصراف التبيّن فى آية النّبإ الى تحصيل الظنّ بالصّدق تفصيلا كما هو الاظهر المقدّمة الرابعة والعشرون ان من الاصول المعروفة اصالة العدم وقد شاع التمسّك بها وتكرّر الاستناد اليها فى كلمات الفقهاء العظام وشرحت حالها ببسط الكلام فى الاصول فى سوابق الايام مع تعميق النظر على الوجه التّام التّمام ولكن اعجبنى ان ننشر هاهنا فيها المقال على حسب ما يقتضيه الحال والمجال فنقول انه قد اختلف كلام الاصحاب فى المراد بالاصل فى الباب فثلة جعلوا المراد به الاستصحاب كالسيّد الصّدر والعلامة البهبهانى فى شرح المفاتيح وفوائده والسيّد السّند العلى فى بعض رسائله والمحقق القمّى فى الاستصحاب القوانين وجرى العلامة النجفى على كون الاصل المشار اليه اصلا برأسه وحجية لذاته قال اصل العدم حجة عند المجتهدين لانه من الاصول التى عول عليها العقلاء وجرت عليها سيرة الانبياء والاوصياء الى زمن خاتم الانبياء والائمّة الامناء ونوابهم من العلماء فان الشّاهد انما يطلب على الثبوت فان لم يكن كان البناء على العدم وعلى مثل ذلك بنى جميع الاعوام من الكفار واهل الاسلام ويدل عليه مع ذلك انه لا نسبة للموجود الى المعدوم وهو فى جنبه بمنزلة المعدوم وحجيّته لذاته لا لجريان حكم الاستصحاب وان قل ما يفترقان والظاهر ان مرجع كلامه الى القاعدة المستفادة من طريقة العقلاء والراجح بواسطة غلبة المعدوم بالنّسبة الى الموجود حتّى انّ الموجود فى جنب المعدوم بمنزلة المعدوم وجرى الوالد الماجد ره ايضا على كون الاصل المذكور اصلا برأسه واختاره سيّدنا بملاحظة استقرار سيرة العقلاء كافة على ترتيب آثار العدم على المشكوك وجوده وبناء العمل فيه على العدم من غير ملاحظة للحالة السّابقة واحتمل الفاضل التّونى حمله على الحالة الراجحة او الاستصحاب وتبعه العلّامة البهبهانى فى بعض تحقيقاته والسيّد السّند المحسن الكاظمى قد جعل المدرك للاصل المذكور الاستصحاب والراجح لاحتياج الوجود الى امر زائد من فاعل وداع وارادة وبعض اصحابنا قد جعل الدليل على حجيّته فى نفى الحكم التكليفى ما دل على حجية اصل البراءة من العقل والنّقل وفى نفى الحكم الوضعى عموم ما دل على الوضع والرفع؟؟؟ سسس وغيره من اخبار اصل البراءة والاستصحاب الّا انّه عدل بالأخرة عن الاستدلال على حجيّته فى نفى الحكم الوضعى بالعموم المذكور وهذا الاصل يجرى فى نفى الاحكام الوضعيّة كالتكليفيّة بخلاف اصالة البراءة فانها مختصّ بالاحكام التكليفيّة وهى تجرى فى نفى الحكم فى الشّبهة الموضوعيّة بخلافه لعدم وفاء شيء من مداركه به وهو يجرى ايضا فى نفى الموضوعات اللّغوية والموضوعات من حيث التحصّل بخلافها لو كان الغرض منه اصالة العدم الممكن المشكوك وجوده كما هو الاظهر دون ما لو كان الغرض منه اصالة عدم الحكم المشكوك فيه فالنّسبة على اىّ حال بين الاصل المذكور واصالة البراءة من باب العموم والخصوص من وجه وامّا حجيّة الاصل المذكور مع قطع النّظر عن الاستصحاب او فيما لا يجرى فيه الاستصحاب ولا اصل البراءة فهى عندى محلّ الاشكال لعدم وفاء ما ذكر لافادة الرّجحان للافادة وعدم عموم اخبار الحجب والوضع لنفى الحكم الوضعى فضلا عن الموضوعات لظهورها فى المؤاخذة فينحصر الامر فى طريقة العقلاء وهى العمدة الّا ان الثّابت من طريقة العقلاء انّما هو البناء على العدم فيما علم عدم دليل على وجوده وان لم يعلم دليل على عدمه والظاهر انه المراد بما ادّعاه
__________________
(١) الاخبار
