فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللهِ وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ (١٩٥) لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (١٩٦) مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ (١٩٧) لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللهِ وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ (١٩٨) وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (١٩٩) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)
[١٩٥] (هاجَرُوا) : تركوا بلادهم وصاروا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله. (ثَواباً) : جزاء.
[١٩٦] (لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ). هم أعداء النبيّ من قريش وجبابرتها أهل الثروة والسّعة. وقيل : ما كانوا فيه من السّعة والتجارة والضّرب في البلاد لها.
[١٩٧] (مَتاعٌ قَلِيلٌ) في الدّنيا ، ثمّ ينقطع. أي : منفعة يسيرة. (الْمِهادُ) : الفراش.
[١٩٨] (نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللهِ). النزل : ما يقام للضيف ولأهل العسكر. (لِلْأَبْرارِ) : المحبّون لطاعة الله ؛ جمع برّ. وأمّا بارّ ، فجمعه : بررة. وأصله من البرّ ؛ وهو خلاف العقوق.
[١٩٩] (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ) ؛ كعبد الله بن سلام وكعب الأحبار من علماء أهل الكتاب الّذين أسلموا وحسن إسلامهم. (خاشِعِينَ لِلَّهِ) : خاضعين متواضعين. (لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً) كأحبار اليهود الّذين حرّفوا التوراة وغيّروا صفة محمّد منها لأجل المأكلة الّتي من اليهود. (أَجْرُهُمْ) : ثوابهم وجزاؤهم.
[٢٠٠] (اصْبِرُوا) على البلاء والجهاد. (وَصابِرُوا) عدوّ الله وعدوّكم. (وَرابِطُوا) : اثبتوا على مواقفة العدوّ ومحاربته. وقيل : على انتظار الفرج من الله. وقيل : انتظروا الصّلاة في مسجد النبيّ عليهالسلام بعد الصّلاة. (لَعَلَّكُمْ) ـ بمعنى الحصول ـ (تُفْلِحُونَ). من الفلاح ؛ وهو الفوز والبقاء والنجاة.
