يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩) فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)
[١٠] (فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ). المراد الإباحة لا الوجوب. (مِنْ فَضْلِ اللهِ) : الرزق من الحلال بالبيع والشّراء وغيرهما. (تُفْلِحُونَ) : تظفرون بمرادكم.
[١١] (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها) : تفرّقوا للنظر إلى ذلك. (وَتَرَكُوكَ قائِماً). يعني النبيّ صلىاللهعليهوآله. كان يصلّي بهم الجمعة وهم خلفه قيام وهو يقرأ. فقدم عير لدحية الكلبيّ إلى المدينة. وكان من عادتهم أن يتلقّوه بالدفوف والمزامير والطّبول. فتركوه صلىاللهعليهوآله عند ذلك قائما وحده وانصرفوا إليه. (قُلْ ما عِنْدَ اللهِ) : الّذي عند الله سبحانه ، (خَيْرٌ مِنَ اللهْوِ) : من الطّبول والدفوف والمزامير ، (وَمِنَ التِّجارَةِ) : البيع والشّراء.
ومن سورة المنافقين
مدنيّة.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ (١) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٢) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (٣) وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٤)
[١] (إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ) : عبد الله بن أبيّ وأصحابه.
[٢] (أَيْمانَهُمْ) : حلفهم. (جُنَّةً) : سترا لأنفسهم وأموالهم.
[٣] (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا) بألسنتهم ، (ثُمَّ كَفَرُوا) بقلوبهم. (فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ) : ختم عليها. من الختم : العلامة.
[٤] (خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ) : صور بلا أرواح ؛ أي : بلا إيمان بالقلب. (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ) ؛ لما في قلوبهم من النفاق والكفر والخوف والرعب من المؤمنين بأن يظهر الله ذلك من حالهم. (قاتَلَهُمُ اللهُ) : أهلكهم الله. (أَنَّى يُؤْفَكُونَ) : يكذبون؟! وقيل : يصرفون.
