إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (١٠) سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا فَاسْتَغْفِرْ لَنا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (١١) بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً (١٢) وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً (١٣) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (١٤) سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (١٥)
[١٠] (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ) يوم الحديبيّة في الحرم بيعة الرضوان. كانوا ألفا وأربعمائة. بايعوه أن لا يفرّوا ولا ينهزموا ولا يسلموه كما فعلوا يوم أحد وحنين فما بقي إلّا تسعة وكانوا اثني عشر ألفا. (يَدُ اللهِ) بالوفاء. وقيل : بالعهد. (فَمَنْ نَكَثَ) : نقض العهد منهم ، (يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ) : إلى نفسه أساء. (فَسَيُؤْتِيهِ) في الآخرة (أَجْراً عَظِيماً) : الجنّة.
[١١] (سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ) عن غزاة الحديبيّة ؛ وكانوا مزينة وجهينة وأسلم وغفار.
[١٢] (بُوراً) : هلكى.
[١٥] (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ) يوم الحديبيّة أيضا.
(إِلى مَغانِمَ) : خيبر. (يُبَدِّلُوا كَلامَ اللهِ) الّذي أمر به نبيّه صلىاللهعليهوآله ان لا يصير معه أحد من المخلّفين.
