قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (٧٨) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٧٩) وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلاَّ الصَّابِرُونَ (٨٠) فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ (٨١) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ (٨٢) تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (٨٣) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٨٤)
[٧٨] (عَلى عِلْمٍ عِنْدِي). قيل : علم الكيميا. وصحّحه قوم ومنعه آخرون بأنّه لا يقدر على قلب الحقائق إلّا الله. (وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) : لا يسأل هذه الأمّة عن ذنوب الأمم السّالفة.
[٧٩] (فِي زِينَتِهِ) : أولاده وخدمه وخيله وثيابه وسلاحه. وقيل : بزينته.
[٨١] (فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ). قيل : لا يزال يهوي به وبداره وخزائنه الأرض كلّ يوم قامة فلا يبلغ قعر الأرض إلى يوم القيامة. (مِنْ فِئَةٍ) : جماعة.
[٨٢] (وَيْكَأَنَّ اللهَ). قيل : ويك : ولكن. وقيل : ألم تر أنّ الله. وقيل : ألم تعلم. وقيل : ويلك. وقيل : «وي» زائدة. و (كانَ) حرف التنبيه. وقيل : «ويك» ثمّ يبتدئ (إِنَّ اللهَ). وقيل : ويك كلمة يظهرها المتندّم إذا أظهر ندامته.
[٨٣] (عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ) : تكبّرا وتجبّرا وطغيانا.
