ومن سورة الشّعراء
مكّيّة.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (٢) لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٣) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ (٤) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (٥) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٦) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (٧) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٨) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٩) وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ (١١) قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (١٢) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ (١٣) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (١٤) قالَ كَلاَّ فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (١٥) فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٦) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ (١٧) قالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ (١٩)
[١] (طسم). قسم من أسماء الله تعالى من الطّول والسّلامة والرّحمة. وقيل : الطاء هي شجرة طوبى. والسّين هي سدرة المنتهى. والميم محمّد صلىاللهعليهوآله.
[٢] (الْمُبِينِ) : الواضح.
[٣] (باخِعٌ نَفْسَكَ) : قاتلها غمّا. (أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ). عشيرته وقومه.
[٤] (أَعْناقُهُمْ) : أعناق الرؤساء والقادة والأشراف من قريش. (خاضِعِينَ) : أذلّاء.
[٧] (زَوْجٍ كَرِيمٍ) : صنف حسن من النبات والشّجر.
[١٣] (وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي). لمهابة فرعون وحبسة كانت في لسان موسى عليهالسلام.
[١٤] (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ). هو قتل موسى عليهالسلام القبطيّ.
[١٥] (بِآياتِنا) : بمعجزاتنا. (مُسْتَمِعُونَ) : نعلم ما تقولون.
[١٨] (وَلِيداً) : مولودا. (مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ). قيل : ثلاثون سنة. وقيل : ثماني عشرة.
[١٩] (فَعْلَتَكَ) : قتل القبطيّ. (وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ) لتربيتنا.
