وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً (٦٢) وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
[٦٢] (أَمْرٍ جامِعٍ) : على غزاة أو جمعة أو عيد أو مشهد من مشاهد الحرب. (شَأْنِهِمْ) : أمرهم وحالهم. (فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ). استأذن دحية الكلبيّ في غزاة تبوك فأذن له النبيّ صلىاللهعليهوآله.
[٦٣] (كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً) : لا تدعوه باسمه يا محمّد ، بل يا نبيّ الله ، يا أبا القاسم. فكنّوه وعظّموه. (لِواذاً) : يلوذ بعضهم ببعض أي يستتر مخافة أن يراه النبيّ صلىاللهعليهوآله أو أحد من أصحابه. وهذا من تتمّة (وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ). كان يوم الجمعة يثقل على المنافقين. (عَنْ أَمْرِهِ) : عن أمر النبيّ صلىاللهعليهوآله. وقيل : الله تعالى. (عَذابٌ أَلِيمٌ) : القتل ببدر.
[٦٤] (أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) : في ملكه وتحت قدرته ـ جلّت عظمته.
ومن سورة الفرقان
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً (٢)
[١] (تَبارَكَ) : من البركة ؛ وهي الخير. أي : تنال البركة بذكر اسمه. وقيل : تبارك ؛ أي : تقدّس. ومعنى تقدّس أي : تطهّر. والقدس : الطّهارة. والقدّوس : الطّاهر. (الْفُرْقانَ) : القرآن. لأنّه يفرق بين الحقّ والباطل. (عَلى عَبْدِهِ) : محمّد صلىاللهعليهوآله.
[٢] (فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً) : أحكمه إحكاما.
