وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ (٦٠) أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ (٦١) وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٢) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ (٦٣) حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ (٦٤) لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ (٦٥) قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ (٦٧) أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (٦٨) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٦٩) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ (٧٠) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (٧١) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٧٢) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٣) وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (٧٤)
[٦٠] (يُؤْتُونَ ما آتَوْا) من الصّدقة وغيرها. و (بِما أَتَوْا) ـ بالقصر ـ : يركبون ما ركبوا من الذنوب والخطايا. (وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) : خائفة. فالأوّلون ألّا يقبل منهم والآخرون ألّا يقبل توبتهم.
[٦١] (فِي الْخَيْراتِ) : الصّدقة والطّاعة. (لَها سابِقُونَ) : يبادرون إليها.
[٦٣] (فِي غَمْرَةٍ) : غفلة. (وَلَهُمْ أَعْمالٌ) من المعاصي (هُمْ لَها عامِلُونَ) ويضيفونها إلى الله تعالى.
[٦٤] (مُتْرَفِيهِمْ) : منعّميهم. (بِالْعَذابِ) : القحط والجدب سبع سنين بدعاء النبيّ صلىاللهعليهوآله عليهم. (يَجْأَرُونَ) : يستغيثون ويصيحون كما يجأر الثور. يعني أهل مكّة.
[٦٦] (أَعْقابِكُمْ) : أدباركم. (تَنْكِصُونَ) : ترجعون إلى الشرك.
[٦٧] (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ) : بالبيت الحرام ؛ يفتخرون به على النّاس. (سامِراً تَهْجُرُونَ) : تتحدّثون به في ظلّ القمر والشّمس. وقيل : حديث اللّيلة المقمرة. و (تَهْجُرُونَ) : تهذون وتلغون مع الضّمّ. وبالفتح ، من الهجران.
[٦٨] (يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ) : القرآن. (أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ) من النذر.
[٦٩] (أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ) : أمانته ونسبه. وكانوا يعرفونه قبل النبوّة بالأمين ، فلمّا دعاهم إلى الإسلام أنكروه.
[٧٠] (أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ) : جنون.
[٧١] (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ) هو الله باتّفاق وجعل معه شريكا ، (لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ) بجعل الشريك. (بِذِكْرِهِمْ) : بشرفهم.
[٧٢] (أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً) على أداء الرّسالة؟! (فَخَراجُ رَبِّكَ) : ثوابه. والخرج على الرءوس ، والخراج على الأرضين.
[٧٤] (عَنِ الصِّراطِ) : طريق الحق. (لَناكِبُونَ) : عادلون. نكب عن الطّريق ؛ أي : عدل عنها.
