وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ (٧٣) وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ (٧٤) وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦) وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ (٧٧) وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ (٧٩) وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ (٨٠) وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ (٨١)
[٧٤] (الْخَبائِثَ) : اللّواط.
[٧٦] (الْكَرْبِ الْعَظِيمِ) : الغرق.
[٧٨] (فِي الْحَرْثِ) : في الزرع. وقيل : كرم تنبت عناقيده. (نَفَشَتْ فِيهِ) : رعته ليلا وأفسدته برعيها وانتشرت مثل ذلك نهارا. (شاهِدِينَ) : عالمين.
[٧٩] (فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ). كان من سنّة داود عليهالسلام أن يحكم لصاحب الكرم بالغنم. فقال سليمان : يا نبيّ الله ، بل يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ويدفع الغنم إلى صاحب الكرم. فإذا عاد إلى ما كان عليه من قبل الفساد ، فادفع الغنم إلى صاحبها. (وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ). كان إذا سبّح تسبّح معه الجبال.
[٨٠] (وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ) : الدروع وغيرها يعملها من الحديد بيده بلا نار ولا مطرقة ولا سندان. ألانه الله له كالشّمع. واللّبوس : جميع السّلاح ؛ درعا كان أو جوشنا أو سيفا أو رمحا. (لِتُحْصِنَكُمْ) : تمنعكم. (مِنْ بَأْسِكُمْ) : من الحرب والشّدّة.
[٨١] (وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ) ؛ أي : وسخّرنا له الريح. (عاصِفَةً) : شديدة. (إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها) : المقدّسة.
