وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٦) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (٧) وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٨) وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ (٩) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠) إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١) فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢)
[٦] (مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها). ذكر في الأنعام.
[٧] (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) : أيّام الأسبوع. فيه ردّ على من قال بالقدم. (عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ) : ملكه وقدرته وتدبيره على الماء الّذي خلق منه كلّ شيء. كما قيل : خلق الحيوانات كلّها من النطفة ، والنطفة من الغذاء ، والغذاء من النبات ، والنبات من الماء. (لِيَبْلُوَكُمْ) : ليختبركم.
[٨] (إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ) : إلى أجل. وقيل : إلى حين. (وَحاقَ) : نزل.
[٩] (لَيَؤُسٌ كَفُورٌ) : شديد اليأس والكفر.
[١٢] (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ) ـ الآية. قال كفّار قريش وجبابرتها له صلىاللهعليهوآله : هلّا أنزل عليك كنز تنفق منه أو جاء معك ملك نشاهده إن كنت نبيّا من الله يشهد لك بالنبوّة؟ وإن كنت نبيّا فحوّل لنا جبال مكّة ذهبا وفضّة. فشقّ ذلك عليه وعلم الله تعالى أنّهم لا يؤمنون لو أجيبوا.
