قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٥) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٦) ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ (١٧) إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨) أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩) الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ (٢٠)
[١٦] (وَلِيجَةً) : بطانة ودخلا من المشركين يخالطونهم ويؤدّونهم. وكلّ شيء داخلته في شيء وليس منه ، فهو وليجة.
[١٧] (حَبِطَتْ) : بطلت.
[١٨] (إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللهِ) بالصّلاة فيها (مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) : قام بأوامر الله ونواهيه. (وَآتَى الزَّكاةَ) : أخرجها شرعا.
[١٩] (سِقايَةَ الْحاجِّ) ـ الآية. نزلت في العبّاس بن عبد المطّلب وطلحة بن شيبة لمّا افتخرا على عليّ عليهالسلام. قال العبّاس : إن كنتم سبقتمونا إلى الإسلام والجهاد ، فلم تسبقونا إلى سقاية الحاجّ وإطعامهم. وقال طلحة : فلم تسبقونا إلى سدانة البيت وعمارته. ومفاتيحه بيدي لا أنازع فيها. فقال لهما عليّ عليهالسلام : لم أدر ما تقولان ؛ لكنّي آمنت قبلكما وضربت وجهيكما بالسّيف حتّى آمنتما. فشكوا منه إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله. فنزلت الآية.
[٢٠] (الْفائِزُونَ) : الظّافرون بما أرادوا.
