يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١) وَأَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٩٢) لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (٩٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (٩٤) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ (٩٥)
[٩٠] (إِنَّمَا الْخَمْرُ) على اختلافها. (وَالْمَيْسِرُ) : القمار كلّه على اختلاف أنواعه وآلاته. (وَالْأَنْصابُ) : ما نصب ليعبد من دون الله تعالى من صنم أو وثن. والفرق بينهما أنّ الصّنم ما كان من ذهب أو صفر أو نحاس والوثن ما كان من حجر أو خشب. (وَالْأَزْلامُ) : القداح الّتي كانوا يضربون بها على الميسر.
[٩٤] (تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ). يعني بيض النعام والفراخ للأيدي ، والنعام وحمر الوحش وبقرها والظّباء للرماح.
[٩٥] (وَمَنْ قَتَلَهُ) ؛ يعني : الصّيد في الإحرام. (فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) : الإبل والبقر والغنم. (يَحْكُمُ بِهِ) : بقيمة ذلك. (هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ). إن كان محرما بعمرة ، نحره أو ذبحه بمكّة ، وإن كان بالحجّ ، فمنى. وانتصب (هَدْياً) على التمييز. (أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ). إذا لم يجد البدنة أو البقرة أو الشّاة ، في موضع كلّ واحد منها فضّ (١) على البرّ وأطعم ذلك المساكين. (أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً). عن قتل النعامة ستّين يوما. وعن البقرة ثلاثين. وعن الظّبي ثلاثة أيّام. فإن لم يقدر على الصّوم ، صام عن كلّ عشرة أيّام ثلاثة أيّام. (عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ) : تقبّل منه الكفّارة ولا عقوبة عليه في الآخرة. (وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ) : عليه الكفّارة في الدّنيا والعقوبة في الآخرة.
__________________
(١) ـ فضّ الشيء : تفريقه وتقسيمه.
