استبدل حكمان. أحدهما : الغسل حيث استبدل بالمسح.
والآخر : هو البشرة ، حيث استبدلت بالجبيرة ، فهنا تمّت إلغاء حكمين شرعيين نظراً للحرج : الغسل ، ولزوم كون الغسل على البشرة ، لأنّه بعد أن نضع الضماد فإنّ غسل هذا الضماد تبعاً لوجوب غسل اليد يستلزم الحرج ، لذلك يتبدّل الغسل إلى المسح والبشرة إلى الجبيرة.
ولكن هذا التغيير للرواية يحوي الكثير من المبعّدات :
أوّلها : أنّ التعثّر إنّما يتعلّق بالرجل لا باليد.
ثانياً : السؤال لم يتضمّن أيّة إشارة إلى هذا المعنى ، وكان لازماً على المجيب على الأقلّ أن يقول بأنّ الرواية فيها إطلاق ، لا أن ويحملها على خصوص ظفر اليد.
وثالثاً : يظهر من قول الإمام عليهالسلام «امسح عليه» أنّه عليهالسلام لا يريد أن يحدث تبديلاً في الحكم ، فكلمة «عليه» فيها دلالة كبيرة على أن يكون المسح على المرارة بدلاً من المسح على البشرة ، أمّا أن تتضمن الرّواية على تغيّر حكمين ، أحدهما : حلول المسح بدلاً من الغسل ، والثاني : أن تكون المرارة محلّاً للمسح بدلاً عن البشرة ، فهذا مستبعد ، وبالتالي فإنّ حمل الرواية على أنّها ناظرة إلى ظفر اليد غير صحيح ومستبعد جدّاً.
قد يقال : ما هو الخلل في هذا المعنى؟ أو ليس أنّ الفقه يقرُّ هذه المسألة وهي أنه إذا جُرحت اليد ، فإنّ الوضوء حينئذٍ يسمّى بوضوء الجبيرة ، ويمسح على الجبيرة؟
فنقول : هذا صحيح ، لكن لا علاقة له بهذه الرواية ، لأنّ الرواية تقول : يُعرف هذا وأشباهه من كتاب الله ، فبالنسبة لظفر اليد إذا انقطع ووضعت عليه مرارة ، فإنّ ما يعرف في هذه الحالة من كتاب الله هو أنّ غسل هذه البشرة غير واجب ، لأنّه
