مسألة ٢ : يتحقّق الدخول بإيلاج تمام الحشفة قبلاً أو دبراً وإن لم ينزل ، بل وإن كان مقطوع الانثيين (١).
______________________________________________________
نعم ، هنا بحث موضوعي وهو أنّ إخراج الرحم مع عدم ثبوت الاضطرار الشرعي إليه هل هو جائز أم لا؟ لكنّ الكلام في ثبوت الجواز وعدمه أمر ، وفي ثبوت العدّة عليها في صورة الطلاق مع الإخراج وعدمه أمر آخر ، إلى هنا تمّت الرسالة بحمد لله ربّ العالمين (١).
__________________
* أقول : الذي يحصل من الأدلة وجوب العدة على العقيمة ، وذلك لصحيحة محمّد بن مسلم في الّتي لا تطمع في الولد ـ أي العقيمة ـ قلنا بدلالة الآية عليه أم لا ، كان العقم لمرض أو لإخراج الرحم. ولا تعارضها سائر الروايات ، لأنّ ما دلّت على عدم العدّة لليائسة عامّ وهي خاصّ ، وما دلّت على أنّ جعل العدّة لحفظ الأنساب وعدم اختلاط المياه ليست بصدد بيان العلّة المنحصرة ، بل بصدد بيان الحكمة ، والحكم لا تدور مدار الحكمة ، وما دلّت على كون الاعتداد بالأشهر مختصّ بمن لا تحيض ومثلها تحيض ، كان مفهومها بقرينة سائر الأدلة «مثلها سنّا تحيض» لا مع حفظ جميع الخصوصيات. مضافا إلى أنّها أوفق بالاحتياط وأقرب إلى حفظ الأنساب الذي هو مورد توجّه الأديان ، كما لا يخفى.
فما ذكره شيخنا الأستاذ متين جدّا وإن خالفنا في كيفيّة الاستدلال ، والأمر لا ينحصر بإخراج الرحم بل يشمل جميع أنحاء إعقام المرأة وإفساد نطفة الرجل بالأجهزة الحديثة والأدوية العصريّة. ومع شكّ في ذلك كلّه كان المرجع عموم «إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدّة» وذيل صحيحة أبي عبيدة الواردة في ثبوت العدّة للخصيّ الدالّة على أنّ الموضوع بحسب الواقع هي الالتذاذ بالدخول. (راجع باب ٥٤ من أبواب المهور وباب ٣٩ من أبواب العدد). «الكريمي القمّي»
