.................................................................................................
______________________________________________________
رواية محمد بن حكيم قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام فقلت : المرأة التي لا تحيض مثلها ولم تحض كم تعتدّ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : فإنّها ارتابت ، قال : تعتدّ آخر الأجلين ، تعتدّ تسعة أشهر ، قلت : فإنّها ارتابت ، قال : ليس عليها ارتياب ؛ لأنّ الله عزوجل جعل للحبل وقتاً ، فليس بعده ارتياب(١).
وحيث إنّه قد روى صفوان ، عن محمد بن حكيم في بعض الروايات ، فهذا المقدار يكفي في الحكم بوثاقة محمد بن حكيم.
والبحث إنّما هو في الطائفة التي هي مورد السؤال أوّلاً ، فعلى تقدير كون الرواية بهذه الكيفية وإن كانت تنفعنا ، إلّا أنّ الرواية لا تكون بهذه الكيفيّة ، كما يظهر من الشرّاح ، مثل العلّامة المجلسي في ملاذ الأخيار(٢) والكاشاني في الوافي (٣). حيث احتملا أن تكون كلمة «لا» زائدة ، ومراد السائل هي المرأة التي تحيض مثلها ، ولكنّها لا تحيض بنفسها ، ويؤيّده السؤال الثاني عن ارتيابها ؛ لأنّ المرأة التي لا تحيض مثلها ولا نفسها لا تكون فيها الريبة بوجه ؛ لأنّ حصول الريبة ينشأ من اختلاف حالها مع حال أقرانها ، وأمّا مع الاتحاد في عدم الحيض فلا تتحقق الريبة بوجه ويؤيّد أيضاً إضافة كلمة «لا» ، أنّه مع عدم الإضافة لا دليل على كون الفاعل في «لم تحض» هو شخص المرأة ، بل الظاهر رجوع الضمير فيه إلى المثل ، واختلاف الجملتين حينئذٍ في أنّه لا تحيض المثل ولم يتحقّق له الحيض إلى الحال ، مع أنّ ظاهر السؤال الرجوع إلى شخص المرأة لا المثل كما لا يخفى ، فينقدح صحّة احتمال كون كلمة «لا» زائدة.
__________________
(١) التهذيب : ٨ / ٦٨ ح ٢٢٧ ، الوسائل : ٢٢ / ١٨٩ ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب ٤ ح ١٨.
(٢) ملاذ الأخيار : ١٣ / ١٣٩.
(٣) الوافي : ٢٣ / ١١٦٨ و ١١٧٥.
