.................................................................................................
______________________________________________________
صداقاً وهي تعلم أنّه خصيّ ، فقال : جائز ، فقيل : فإنّه مكث معها ما شاء الله ثمّ طلّقها ، هل عليها عدّة؟ قال : نعم أليس قد لذّ منها ولذّت منه(١).
فإنّ مطلق الالتذاذ من الطرفين ، وإن لم يكن موجباً لترتّب العِدّة وثبوتها ، إلّا أنّ الالتذاذ الحاصل بسبب الدخول ولو في الدبر يوجب ذلك. لكن في مقابلها صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألت الرضا عليهالسلام عن خصيّ تزوّج امرأة على ألف درهم ، ثمّ طلّقها بعد ما دخل بها ، قال : لها الألف التي أخذت منه ولا عِدّة عليها(٢).
هذا والظاهر أنّ المراد من الدخول بها الخلوة ، وعليه فثبوت الألف لها إنّما هو بنحو الندب.
والجمع بينهما بحمل الاعتداد في الصحيحة الاولى على الندب المنافي لما عليه الأصحاب والنصوص السابقة خلاف الظاهر جدّاً ، هذا ولكن الاحتياط في الوطء في الدبر لا ينبغي تركه.
هذا ، وقد قال المحقّق في الشرائع : أما لو كان مقطوع الذكر ، سليم الانثيين ، قيل : تجب العدّة ؛ لإمكان الحمل بالمساحقة ، وفيه تردّد ؛ لأنّ العِدّة تترتّب على الوطء ، نعم لو ظهر حمل اعتدّت منه بوضعه لإمكان الإنزال (٣). وفي محكي القواعد : وكذا لو كان مقطوع الذكر والانثيين على إشكال (٤). واللّازم ملاحظة تحقق شرائط اللحوق وعدم تحققها ، إلّا أن يقال : بأنّ المفروض خصوصاً في كلام المحقّق صورة
__________________
(١) الكافي : ٦ / ١٥١ ح ١ ، الوسائل : ٢٢ / ٢٥٥ ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب ٣٩ ح ١.
(٢) التهذيب : ٧ / ٣٧٥ ح ١٥١٧ ، الوسائل : ٢١ / ٣٠٣ ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ب ٤٤ ح ١.
(٣) شرائع الإسلام : ٣ / ٣٤.
(٤) قواعد الاحكام : ٢ / ٦٨.
