انشقاق الفجر.
امّا في القسم الأوّل فروايات استدلّ بها على موضوعية التبيّن ووجوب تأخير الصلاة والإمساك.
منها : صحيحة علي بن عطية عن أبي عبد الله عليهالسلام : انّه قال : الصبح) الفجر (هو الذي إذا رأيته كان معترضاً كأنّه بياض نهر سوراء(١).
رواها المشايخ الثلاثة ، الصدوق والطوسي والكليني ، وفي نسخة الوافي(٢) للمحدّث الكاشاني بدل «بياض سوراء» «نباض سورى» بالألف المقصورة لا الممدودة والنباض من نبض أيّ سال الماء وجرى فبناء على البياض ، مراده بياض نهر سوري وبناءً على النباض سيلان هذا النهر قال في الوافي «سورى» بالمقصورة
__________________
(١). وسائل الشيعة ، ج ٣ ، أبواب المواقيت ، باب ٢٧ ، ح ٢ ، قال في التنقيح : «وقد يناقش في سندها بأنّ علي بن عطية الراوي لها وإن كان ثقة ، وثّقه النجاشي في ترجمة أخيه الحسن إلّا أنّ في طريق الصدوق إليه علي ابن حسان وهو مردّد بين الواسطي الثقة ، والهاشمي الضعيف وقد قال النجاشي في حقّه : علي بن حسان الكبير الهاشمي ... ضعيف جداً ذكره بعض أصحابنا في الغلاة فاسد الاعتقاد ، له كتاب تفسير الباطن ، تخليط كلّه وعن ابن فضال انّه كذاب وقال العلّامة ، انّ له كتاباً سمّاه كتاب تفسير الباطن لا يتعلق من الإسلام بسبب هذا.
والصحيح انّ طريق الصدوق إلى الرجل صحيح ، إذ الظاهر انّ علي بن حسان الواقع فيه هو الواسطي الثقة ، لأن الصدوق قدسسره روى في الفقيه عن علي بن حسان عن علي بن عطية ، وليس هذا إلّا الواسطي فإنّ الهاشمي لا يروي إلّا عن عمّه عبد الرحمن بن كثير ولم يعلم له أية رواية عن علي بن عطية أو غيره.
على انّ الرواية رواها كلّ من الكليني والشيخ (قدسسرهما) بطريق صحيح أو حسن ـ باعتبار إبراهيم بن هاشم ـ إذاً فالرواية غير قابلة للمناقشة من حيث السند» (التنقيح ، كتاب الصلاة ، ج ١ ، ص ٢٨١).
(٢). وقال صاحب الوافي : «النباض بالنون والباء الموحّدة من نبض الماء إذا سال وربما قرأ بالموحّدة ثمّ الياء المثناة من تحت (البياض) وسورى على وزن بُشرى موضع بالعراق والمراد بنباضها أو بياضها ، نهرها كما دلّ عليه خبر هشام بن الهذيل» حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سورى «وقال الطريحي في مجمع البحرين في مادة نبض» يقال نبض العِرق بالكسر ينبض نبضاً ونبضاناً إذا تحرك «وقال في مادة» سور «(سورى كطوري وقد تمد (سوراء) بلدة بالعراق من أرض بابل من بلاد السريانيين وفي الحديث» وقد سأل عن الفجر قال إذا رأيته معترضاً كأنّه بياض نهر سوري «ويريد الفرات).
