الثاني : انّ الإمام أجاب بهذا السؤال وحكم بموضوعية التبيّن في مورد وجود نور القمر والغيم وفيه انّ هذا الاحتمال مستلزم لما هو مخالف لقول جميع الفقهاء وهو لزوم تأخير الصلاة والإمساك في الصوم حتّى يتبيّن الفجر مع أنه لم يوجد فقيه حتّى الهمداني والإمام الخميني ، التزم بالتأخير في الليالي المغيمة.
الثالث : ما استفيد من ذيل كلام الإمام الخميني في رسالة تعيين الفجر وإنّ الإمام عليهالسلام أجاب وحكم بموضوعية التبيّن في مورد وجود القمر دون الغيم والفرق بين الليالي المقمرة والمغيمة قد كان واضحاً عند السائل وإنّ الغيم أمر عرضي دون نور القمر ولذا فهم اختصاص الجواب بمورد وجود القمر.
وفيه انّ الظاهر عدم إمكان تحميل هذا الاحتمال بالرواية كما هو الظاهر.
الرابع : أنّ الإمام أجاب بأنّ الفجر هو الخيط الأبيض والتبيّن عنوان طريقي لا موضوعي وهذا أنسب الاحتمالات بالرواية فإذا تبيّن وعلم بانشقاق الفجر سواء كان بالرؤية أو باخبار المنجمين أو غيرهما تحقّق أوّل وقت صلاة الصبح وأوّل وقت إمساك الصوم وأمّا ما لم يتبين فيجوز بمقتضى استصحاب عدم دخول الوقت إتيان النافلة الليلية وعدم جواز الدخول في صلاة الصبح وجواز الأكل والشرب في رمضان.
فتحصّل انّ كلام الإمام الخميني في بيانية «من» لنفس التبيّن غير تامّ من أساسه لصراحة الرواية في بيانية «من» للخيط الأبيض وكلام الهمداني في موضوعية التبيّن مخدوش بما ذكرنا في الاحتمال الرابع وإن التزم ببيانية «من» للخيط الأبيض.
هذا تمام الكلام في صحيحة علي بن مهزيار.
وأمّا الروايات التي في صلاة الصبح وأوّل وقتها فهي على ثلاثة طوائف : قسم ذكر الفجر بعنوان أوّل وقت صلاة الصبح وقسم ذكر طلوع الفجر وقسم ذكر
