الصادق فإنّه يتصل بالافق ولذا عبّر في الرواية بأنه «اعترض في أسفل الافق».
ثمّ كتب الراوي «لستُ أعرف أفضل الوقتين فأصلّي فيه» وليس مراده أفضل الوقتين بل بقرينة ما بعده مراده انّه لم أعرف أصلَ وقت صلاة الصبح حتّى أصلي فيه.
الثاني : السؤال عن الصلاة في الليالي المقمرة والمغيمة (١) وظاهر هذا السؤال بقرينة «حتّى يحمرّ ويصبح» عن الشبهة الموضوعية ، يعني انّ الفجر حصل ولكن لا يتبيّن حتّى يحمر ويصبح والقرينة الاخرى عطف بحث الغيم إلى بحث القمر وقال «كيف أصنع مع الغيم «. ويمكن إرجاعه إلى الشبهة الحكميّة بمعنى انّ السائل يسأل عن أوّل الوقت في الليالي المقمرة والمغيمة بأنه هل هو نفس الفجر الواقعي وإن لم يتبيّن لنا أو الفجر مع التبين بالنسبة إلينا.
الثالث : السؤال عن الفجر في السفر والحضر(٢) وانّ الحكم فيهما واحد أو لا وهذا السؤال عن الشبهة الحكمية قطعاً. وقوله «فعلتُ إن شاء الله» جزاء لقوله «فان رأيت تعلمني «.
ثمّ بعد اتّضاح السند والدلالة فلنا بحث مع الإمام الخميني قدسسره وبحث مع المحقق الهمداني رحمهالله.
امّا بالنسبة إلى كلام الإمام الخميني فإنّه قدسسره التزم ب «مِن» التبيينية وانّ الفجر بيان لنفس التبين وهذه الرواية ـ التي قال هو بأنّها أظهر روايات الباب ـ تدل
__________________
(١). «وكيف أصنع مع القمر والفجر لا يتبيّن معه ، حتّى يحمرّ ويصبح وكيف أصنع مع الغيم» وأعلم أنّ في نسخة الشيخ بدل «الغيم» «القمر» والظاهر انّه زيادة لانّه تكرار ركيك مضافاً إلى أنّ صاحب الوسائل يذكر اختلاف النسخ ولكن مع ذلك هنا يقول بعد نقل الكليني : «إن الشيخ ذكر مثله» من دون إشارة إلى اختلاف فعلم أن نسخة التهذيب عند صاحب الوسائل هو «الغيم» أيضاً.
(٢). «وما حدّ ذلك في السفر والحضر».
