(الناس مسلّطون على أموالهم (.
إلّا أنّ المرحوم الشيخ قدسسره يطرح طريقاً آخر وهو أنّه من الممكن أن نقول : إنّ قاعدة) لا حرج (فيها حكومة على قاعدة) لا ضرر (، فكما أنّ قاعدة) لا حرج (حاكمة على الأدلّة الأوّليّة فهي حاكمة أيضاً على قاعدة) لا ضرر (، فلو فرضنا صحّة هذه الحكومة ، فإنّ قاعدة) لا حرج (تجري هنا ، ونسمح للمالك أن يحفر البالوعة.
إلّا أنّ البحث أنّه من أين جاء احتمال الحكومة هذا؟ وما هو منشؤه؟ وهل بإمكاننا ـ حتّى كاحتمال ـ أن نجعل قاعدة) لا حرج (حاكمة على قاعدة) لا ضرر (، أو أنّه لا يوجد أصلاً محلّ لمثل هذا الاحتمال؟ إذا فسّرنا) لا ضرر (كما فسّرها الشريعة الأصفهاني من أنّ) لا ضرر (مطروح بعنوان أنّه دليل للحكم الأوّلي ، وأنّ) لا ضرر في الإسلام (مثل) لا تشرب الخمر (يطرح كحكم أوّلي ، فإذن يصحّ لقائل أن يقول : إنّ قاعدة) لا حرج (كدليل حاكمٍ على سائر الأدلّة الأوّليّة ، يتقدّم على قاعدة) لا ضرر (، إلّا أنّ الشيخ لا يقول بهذا المبنى ، لأنّ) لا ضرر (و (لا حرج (في عرض واحد ، لا بتلك الكيفيّة التي طرحها المرحوم الشريعة الأصفهاني.
عندها نقول للشيخ : ما هو المنشأ لاحتمال حكومة) لا حرج (على) لا ضرر (؟ ليس بإمكاننا أن نذكر أيّ منشأ لهذا الاحتمال ، وإذا أردنا توضيحاً أكثر في هذا الخصوص نذكر كلام المرحوم المحقّق النائيني) الذي له أيضاً رسالة في موضوع «لا ضرر» (وقد كتبها بنفسه ، بقلمه ظاهراً ، وفيها عند ما يذكر خلاصة إشكاله على المرحوم الشيخ يقول : إنّ كلام الشيخ مبتنٍ على مقدّمتين ، كلتاهما باطلتين وفاسدتين ، فإحدى المقدّمتين هي : أنّنا أصلاً لا يمكننا أن نتصوّر التعارض بين قاعدة) لا حرج (و (لا ضرر (، لما ذا؟ يقول : لأنّ قاعدة) لا ضرر (تخبر عن نفي الحكم ، فإذا أراد شيء أن يعارض الدليل النافي ، فلا بدّ أن يقوم هذا المعارض
