لا رسول الله صلىاللهعليهوآله ولا النّاس ـ وعلى كلّ حال من هم هؤلاء؟ وما هي دلالة الآية؟.
ثمّ إنّ الآية الكريمة : (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) هل تعني : ما جعل على المسلمين من حرج؟ ما جعل على المكلّفين من حرج؟ أو ما جعل عليكم من حرج؟ وهناك نقطة اخرى يمكن بحثها فيما بعد ، وهي أنّ الآية هل جاءت في سياق التخصيص ، أم لا؟.
فمع الأخذ بنظر الاعتبار مفاد الآية ومدلولها الأوّلي بلحاظ (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ) فالسؤال عن الأفراد الذين يشملهم ضمير الآية كم ، وهذا بحث جيّد يطرح في هذا المجال ولا بأس من التطرّق إليه.
والبحث الآخر الّذي نودّ التّطرق إليه هنا هو أنّه بالإمكان تشخيص المخاطبين في هذه الآية بضم آية اخرى إليها وبحثهما معاً ، ويرتبط هذا البحث بقاعدة لا حرج من جهة ، ومن جهة اخرى فهو بحث تفسيري دقيق وممتنع.
ومن جهة ثالثة يسلّط الأضواء على موضوع أساسي وأصيل في باب الإمامة ، وبرأيي فإنّ هذا المدلول من كرامات ومعجزات القرآن ، ويتضح هذا المعنى من خلال التدبّر في القرآن الكريم ، حيث يبيّن لنا ما هي مميّزات الإمامة؟ ومن هي الفرقة التي تترسخ فيها هذه الفكرة؟ وأيّ من الطّوائف تنادي بها؟ ومضافاً إلى ذلك تحدّد لنا ميزة خاصّة من ميزات الإمامة ، وهي مسألة علم الإمام بالغيب في خصوص قوله تعالى : (وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ) وسنوضح ذلك فيما بعد إن شاء الله.
من هم المخاطبون؟
وقد رأيت من المناسب هنا أن لا نتجاوز بحثنا التّفسيري هذا ، فهو يرتبط بقاعدة لا حرج أيضاً ، حيث إنّ الآية تقول : (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)
